تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الّذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا ؛ هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً وكان شاكّاً وجب عليه الإخراج ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز ( 1 ) والمضيّ وحمل فعله ( 2 ) على الصحّة ، فلا إشكال ( 3 ) ؛ وكذا الحال ( 4 ) إذا علم اشتغاله ( 5 ) بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك .

[ السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته ]

السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته ، إمّا بالخمس أو الزكاة ، وجب عليه إخراجهما ( 6 ) ، إلّا إذا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إجراء قاعدة التجاوز والمضيّ في هذه الموارد محلّ منع ( 2 ) . الامام الخميني : لا مجرى لهذه القاعدة ، وقد مرّ وجه جريان الأولى ومنعه ( 3 ) . الخوئي : هذا فيما إذا لم تكن العين باقية ، وإلّا فالظاهر وجوب الإخراج ، ولا مجال لجريان قاعدة التجاوز أو الحمل على الصحّة مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ جريان قاعدتي التجاوز والمضيّ في المقام محلّ إشكال ، ولكن قاعدة الحمل على الصحّة ممّا لا غبار عليه ، فإنّ إبقائه تحت يده نوع من الفعل ، كما عرفت ، فلا بدّ أن يحمل على الصحّة ( 4 ) . الامام الخميني : يختلف الحال في بعضها في المقام في بعض الصور ( 5 ) . الخوئي : في المقام تفصيل ؛ فبالإضافة إلى الدين ، فالأظهر أنّه يثبت بالاستصحاب على ما تقرّر في محلّه ، وأمّا بالإضافة إلى الكفّارة والنذر فلا أثر للاستصحاب بالنسبة إلى إخراجها من أصل التركة ، وأمّا بالإضافة إلى الخمس فحاله حال الزكاة ، فيأتي فيه ما تقدّم فيها ( 6 ) . الامام الخميني : لكن تبرأ ذمّته إذا أدّى ذلك المقدار إلى الحاكم الّذي هو وليّ شرعيّ ، خصوصاً إذا كانا من جنس واحد ، ومع عدم كونهما كذلك يمكن تأدية قيمة ذلك بإزاء ما في ذمّته الخوئي : ويجوز أن يعطي مالًا واحداً بقصد ما في الذمّة إلى الوكيل عن مستحقّي الزكاة والخمس ، بل لا يبعد كفاية الإعطاء إلى الحاكم ثمّ يكون المال مردّداً بين مالكين فيجري فيه ما يجري فيه ، وإذا لم يمكن ذلك أيضاً فلا مانع من الرجوع إلى القرعة وتعيين المال المردّد بها مكارم الشيرازي : الرجوع إلى قاعدة الاحتياط في أمثال المقام بعيد ، بل لا يبعد الحكم بالقرعة أو التوزيع ؛ فإنّ هذا من المشكل الّذي يرجع فيه إلى القرعة أو التوزيع ، كما حكموا بعدم وجوب الاحتياط في اشتباه الغنم الموطوءة ، وليس النصّ هنا من باب التعبّد ، فأمر الأموال وشبهها أمر خاصّ لا يمكن الأمر بالاحتياط فيها يميناً وشمالًا ؛ هذا إذا لم يكن مقصّراً في حصول الاشتباه ، وإلّا فالاحتياط أقرب ؛ هذا ، ويجوز إعطاء مقداره بحسب القيمة لوليّ أمر المسلمين بقصد ما في الذمّة ، ثمّ يعامل معه معاملة المال المشتبه