تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
موت مورّثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا ( 1 ) ، وإلّا فلا يجب عليه ، لعدم العلم الإجماليّ بالتعلّق حينئذٍ .

[ الخامسة : إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة ]

الخامسة : إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة ( 2 ) وشكّ في أنّه أدّاها أم لا ، ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه ، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث ( 3 ) ، وجهان ؛ أوجههما الثاني ( 4 ) ، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث ، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ ؛ وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة ، مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ؛ إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو ؛ نعم ، لو كان المال الّذي تعلّق به الزكاة موجوداً ، أمكن أن يقال ( 5 ) : الأصل بقاء الزكاة فيه ( 6 ) ، ففرق بين صورة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : واستجماع سائر الشرائط ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بأن كان ذمّته مشغولة بها ( 3 ) . الگلپايگاني : بل لأنّ اشتغال ذمّة الميّت غير معلوم عند الوارث لفرض تلف العين الزكويّ مع الشكّ في ضمانها ، ولو كان معلوماً لم يكن إشكال في استصحابه للوارث . واستصحاب عدم إخراج الزكاة إلى حين التلف لا يثبت كون تلفه على وجه الضمان لعدم الملازمة ( 4 ) . الامام الخميني : هذا مع الشكّ في اشتغال ذمّة الميّت ببدل الزكاة حين تلفها . واستصحاب عدم الإتيان إلى حين التلف لا يثبت الضمان ، وأمّا مع العلم باشتغال ذمّته به فالأوجه الأوّل ، وما ذكره الماتن قدس سره غير وجيه الخوئي : لا لما ذكر ، بل لأنّ استصحاب عدم الأداء لا يترتّب عليه الضمان مكارم الشيرازي : بل الأوّل ، فإنّ حديث فرعيّة تكليف الوارث لتكليف الميّت وإن كان معلوماً ، إلّا أنّه فرع ثبوت تكليفه واقعاً المحرز عند الوارث بالاستصحاب ، لا تكليفه المنجّز المتوقّف على شكّه ويقينه ؛ فلا فرق بين هذه المسألة وبين المثال الّذي ذكره ، من هذه الجهة ( 5 ) . الگلپايگاني : بل هو المتعيّن ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في وجوب زكاته ، إلّا إذا كان مقتضى الحمل على الصحّة أداء زكاته ، فإنّ إبقائه تحت يده من أفعاله ، ولا بدّ من حمله على الصحّة بالحكم بأداء زكاته في زمان لا يجوز التأخير عنه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 178 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي