الثاني عشر ( 1 ) ، وأنّه يستقرّ الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني ؛ وفي الغلّات التسمية ( 2 ) . وأنّ وقت وجوب الإخراج في الأوّل هو وقت التعلّق ( 3 ) ، وفي الثاني هو الخرص ( 4 ) ، والصرم ( 5 ) في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير . وهل الوجوب بعد تحقّقه فوريّ أو لا ؟ أقوال ؛ ثالثها ( 6 ) أنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوريّ . وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج ، إلّا لغرضٍ كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ؛ فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل ، الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد وإن كان الأحوط حينئذٍ ( 7 ) العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن ( 8 ) .
مسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ ؛ فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد ( 9 ) فتلفت من غير تفريط ، فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل ، خصوصاً إذا كان مطالباً .
مسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير ، العلم بوجود المستحقّ ؛ فلو كان موجوداً لكنّ المالك لم يعلم به فلا ضمان ، لأنّه معذور ( 10 ) حينئذٍ في التأخير .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه وإن كان ظاهر أصحابنا ذلك
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت إنّ وقت تعلّق الوجوب في الحنطة والشعير صدق الاسم ، وفي الكرم عند صيرورته عنباً ، وفي النخل عند بدوّ صلاحه ، وهو أوّل أزمنة إمكان الاستفادة منه
( 3 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل ، بل يحتمل أن يكون وقت الاستقرار وهو بمضيّ السنة
( 4 ) . الامام الخميني : مرّ أنّه حين اجتذاذ التمر أو اقتطاف الزبيب
( 5 ) . الگلپايگاني : بل حين صيرورة الرطب تمراً والعنب زبيباً ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : قد مرّ أنّ وقت وجوب الإخراج هو وقت تصفية الغلّة واجتذاذ التمر والزبيب
( 6 ) . الامام الخميني : الأحوط لو لم يكن أقوى ، عدم تأخير إخراجها ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت الوجوب ، بل الأحوط عدم تأخير الإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى شهر أو شهرين بل أزيد في خلال السنة ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل وإن كان التأخير عن أربعة أشهر خلاف الاحتياط
( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط بالعزل
( 8 ) . الخوئي : على الأحوط فيما إذا كان التأخير لغرض صحيح
( 9 ) . مكارم الشيرازي : كما يتعارف مثله في الديون المطالبة فوراً
( 10 ) . الامام الخميني : بل لدلالة النصّ عليه
مكارم الشيرازي : بل لأنّه لا يصدق عليه عنوان وجدان أهلها أو عرفانه الواردان في روايات الباب