تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسألة 8 : لو استغنى الفقير الّذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول ، يجوز الاحتساب ( 1 ) عليه ، لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ( 2 ) ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضاً ؛ وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّاً وقلنا : إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء ، لم يجز الاحتساب عليه ( 3 ) .

[ فصل في اعتبار نيّة القربة والتعيين في الزكاة ]

[ فصل في اعتبار نيّة القربة والتعيين في الزكاة ] الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نيّة القربة والتعيين ( 4 ) مع تعدّد ( 5 ) ما عليه ، بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشميّ فأعطى هاشميّاً ، فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما ؛ وكذا لو كان عليه زكاة وكفّارة ، فإنّه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنّه يجب التعيين على الأحوط ( 6 ) ، بخلاف ما إذا اتّحد الحقّ الّذي عليه ، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجماليّ ، بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا أو ما وجب ثانياً مثلًا . ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر أيضاً ( 7 ) نيّة الجنس ( 8 ) الّذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ؛ من غير فرق بين أن
شرح
( 1 ) . الخوئي : في جواز احتسابه عليه من باب الفقر إشكال ( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان مالكاً لقوت السنة لا يعدّ فقيراً ، بل يعدّ غارماً ، فتأمّل ؛ ولكن هذا البحث قليل الفائدة بعد جواز إعطائه الزكاة وعدم وجوب البسط وعدم وجوب نيّة كونها من هذا السهم أو من غيره ( 3 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال ( 4 ) . الگلپايگاني : لا دخل لوجوب التعيين فيما تردّد بين الخمس والزكاة ، بل يجب تعيين أحدهما لوجوب قصد عنوانهما كما في كلّ واحد من العبادات ؛ نعم ، يكفي التعيين الإجماليّ كما في المتن مكارم الشيرازي : بل يجب تعيين العنوان مطلقاً ، لأنّ العناوين القصديّة لا تتحصّل إلّا بقصدها ( 5 ) . الامام الخميني : بل مطلقاً ؛ نعم ، يكفي التعيين الإجمالي ولو بعنوان ما وجب عليه ( 6 ) . الامام الخميني : بل الأقوى ( 7 ) . الامام الخميني : هذا إذا كان من غير جنسها بعنوان القيمة فيوزّع عليها بالنسبة ؛ وأمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه ، إلّا مع نيّة كونه بدلًا أو قيمة ؛ نعم ، لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل مثلًا فأخرج شاةً زكاةً من غير تعيين ، يوزّع بينهما ومع الترديد في كونها إمّا من الإبل أو من الشاة ، فالظاهر عدم الصحّة ( 8 ) . الخوئي : في المسألة صُور ثلاث : فإنّ ما يعطى زكاة إن كان مصداقاً لأحد المالين الزكويّين دون الآخر ، كما إذا كان عنده أحد النقدين والحنطة مثلًا وأعطى الزكاة نقداً من غير أن يقصد عن أحدهما المعيّن ، فإنّه لا محالة يقع عن النقد دون الحنطة ، فإنّ وقوعه عنها بحاجة إلى التعيين ؛ وإن كان مصداقاً لكليهما معاً كما إذا كان عنده أربعون شاة وخمس من الإبل ، فإنّ الواجب عليه في كلّ منهما شاة فإذا أعطى شاةً زكاةً لا محالة وزّع عليهما ، إلّا إذا قصد عن أحدهما المعيّن ولو إجمالًا ؛ وإن لم يكن مصداقاً لشيء منهما ، كما إذا كان عنده حنطة وعنب وأعطى الزكاة نقداً ، فإنّه حينئذٍ إن قصد عن كليهما وزّع عليهما ، وإن قصد عن أحدهما المعيّن وقع له ، وإن قصد أحدهما لا بعينه لم يقع عن شيء منهما إلّا إذا كان قصده عنه مبنيّاً على أن يعيّنه فيما بعد
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 171 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي