بل يجوز دفع ما يزيد على غناه ( 1 ) إذا أعطي دفعة ، فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصاً في المحترف الّذي لا تكفيه حرفته ؛ نعم ، لو أعطي تدريجاً فبلغ مقدار مئونة السنة ، حرم عليه أخذ ما زاد للإنفاق ، والأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضاً ؛ من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكنّ الأحوط ( 2 ) عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة وهو خمس دراهم وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ؛ وهكذا في الغلّات ، يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب .
[ التاسعة عشر : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة ، الدعاء للمالك ]
التاسعة عشر : يستحبّ للفقيه أو العامل ( 3 ) أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة ، الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الّذي يقبض بالولاية العامّة .
[ العشرون : يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ]
العشرون : يكره لربّ المال طلب تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ؛ نعم ، لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد ، كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة ( 4 ) ؛ وكذا لو كان جزءاً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير ، فإنّه تزول الكراهة حينئذٍ أيضاً ، كما أنّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملّكات القهريّة .
[ فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة ]
فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة
قد عرفت ( 5 ) سابقاً أنّ وقت تعلّق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول ، حولانه بدخول الشهر
شرح
( 1 ) . الخوئي : تقدّم الإشكال فيه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط بعدم النقصان عن خمسة دراهم عيناً أو قيمةً في جميع الأجناس التسعة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : من باب استحباب مطلق الدعاء للمؤمن ؛ وإلّا لا دليل عليه في خصوص المقام ، ما عدا الفقيه الّذي له الولاية العامّة لأخذ الزكاة ، فلا يُترك الاحتياط بالدعاء
( 4 ) . الامام الخميني : زوال الكراهة غير معلوم
( 5 ) . الامام الخميني : وعرفت ما هو الأقوى