تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة 3 : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبيّ ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء ، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف . مسألة 4 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ ، فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ( 1 ) ، وله العدول عنه إلى غيره . مسألة 5 : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه ، يجوز أن يعطيه قرضاً ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ، بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره وإن كان الأحوط ( 2 ) الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه . مسألة 6 : لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة ، فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه ، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ( 3 ) ، كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة . مسألة 7 : لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضاً من النصاب وخرج الباقي عن حدّه ، سقط الوجوب على الأصحّ ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول ؛ سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محلّ للاحتساب ؛ نعم ، لو أعطاه بعض النصاب أمانةً بالقصد المذكور ، لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه ( 4 ) عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان إتلافه لا عن عمد ، كما مرّ في المسألة ( 16 ) من أصناف المستحقّين ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه للاحتياط ، إلّا ما قد يقال من احتمال كونه مصداقاً لتعجيل الزكاة ، فلا يجوز استردادها على القول بجواز تعجيلها ؛ ولكنّه ضعيف ، لأنّ المفروض عدم نيّتها ( 3 ) . الامام الخميني : أي لا يجب على المقترض ردّ العين ( 4 ) . الامام الخميني : إذا لم يخرج عن تحت قدرته وسلطنته