الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر ؛ نعم ، يشترط العدالة في العاملين ( 1 ) على الأحوط ( 2 ) ، ولا يشترط في المؤلّفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل اللّه ، بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء ( 3 ) .
مسألة 9 : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل والأفضل فالأفضل والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ ، المختلف ذلك بحسب المقامات .
[ الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين ]
الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث ، والزوجة الدائمة الّتي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره ( 4 ) من الأسباب الشرعيّة ، والمملوك ؛ سواء كان آبقاً أو مطيعاً ؛ فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق ، بل ولا للتوسعة ( 5 ) على الأحوط وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ( 6 ) ما يوسّع به عليهم ؛ نعم ، يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم ، لا عليه كالزوجة للوالد ( 7 ) أو الولد والمملوك لهما مثلًا .
مسألة 10 : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر ؛ وأمّا
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ الكلام فيها
الخوئي : الظاهر عدم اعتبارها ، بل المعتبر فيهم الوثاقة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على اعتبار أزيد من الأمانة والوثاقة فيالْعامِلِينَ عَلَيْها( 3 ) . مكارم الشيرازي : لكن يجري بعض أدلّة القائلين باعتبار العدالة فيهم أيضاً وإن كان مخدوشاً عندنا
( 4 ) . الگلپايگاني : سقوطها بالشرط محلّ تأمّل
مكارم الشيرازي : سقوط النفقة بالشرط محلّ للكلام
( 5 ) . مكارم الشيرازي : المراد بالتوسعة هو ما يحتاج إليه ممّا لا يجب إنفاقه على المنفق ، وحينئذٍ لا وجه للإشكال في جواز أخذه من الزكاة بعد عدم وجوبه على المنفق ؛ وإن كان مراده بالتوسعة هو بعض ما يجب عليه إنفاقه ، فهو داخل في المسألة ( 19 ) ؛ وسيأتي جواز إنفاقه عليهم من باب الزكاة إذا لم يقدر على غيرها
( 6 ) . الامام الخميني : بل مطلقاً ظاهراً
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بناءً على عدم وجوب ذلك على المنفق