تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اللّه إلّا بهذا اللفظ ، أو النبيّ صلى الله عليه وآله أو الأئمّة : كلًاّ أو بعضاً ، أو شيئاً من المعارف الخمس ؛ واستقرب عدم الإجزاء ، بل ذكر بعض آخر أنّه لا يكفي معرفة الأئمّة : بأسمائهم ، بل لا بدّ في كلّ واحد أن يعرف أنّه من هو وابن من ، فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره وأن يعرف الترتيب في خلافتهم . ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ؟ يعتبر الفحص عن حاله ولا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن واثنا عشريّ . وما ذكروه مشكل جدّاً ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجماليّ ( 1 ) وإن لم يعرف أسمائهم أيضاً ، فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريّين ؛ وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه ، فيجب الفحص ( 2 ) عنه ( 3 ) . مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ، ثمّ تبيّن خلافه ، فالأقوى عدم الإجزاء ( 4 ) .

[ الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ]

الثاني : أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ؛ والأقوى عدم اشتراط العدالة ولا عدم ارتكاب ( 5 ) الكبائر ولا عدم كونه شارب الخمر ( 6 ) ، فيجوز دفعها إلى
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ولكنّ الإقرار الإجمالي ليس معرفة مجرّد اللفظ ؛ فلو لم يعرف اللّه إلّا بهذا اللفظ وكذلك النبي صلى الله عليه وآله وغيره ، لا يمكن الحكم بإيمانه ، بل يعتبر معرفة اللّه والنبي صلى الله عليه وآله والأئمّة : بما هم عليه ولو إجمالًا ( 2 ) . الامام الخميني : يقبل قوله بمجرّد إقراره ، ولا يجب الفحص إلّا إذا قامت قرائن على كذبه الگلپايگاني : الأقوى كفاية دعواه من دون لزوم الفحص ( 3 ) . الخوئي : إلّا إذا كان في بلد الشيعة أو من عشيرة معروفة بالتشيّع وكان يسلك مسلكهم ويعدّ من زمرتهم مكارم الشيرازي : لا يعتبر الفحص ، بل يقبل إقراره إذا لم يكن متّهماً ( 4 ) . الامام الخميني : لكن لو اتّكل على طريق شرعيّ فأعطاه فتلف ، لم يضمن على الأقوى الخوئي : الظاهر أنّ حكمه حكم ما لو أعطى باعتقاد الفقر فبان القابض غنيّاً ، وقد تقدّم في المسألة الثالثة عشرة من الفصل السابق مكارم الشيرازي : بل الأقوى هو الإجزاء إذا عمل بالطرق الشرعيّة ، لا فيما إذا أخطأ في التشخيص ، لأنّ الحقّ إجزاء الأوامر الظاهريّة الشرعيّة ، كما ذكرنا في الأصول ( 5 ) . الامام الخميني : لا يُترك الاحتياط بعدم الإعطاء لشارب الخمر والمتجاهر بمثل تلك الكبيرة ( 6 ) . الخوئي : يشكل جواز الإعطاء له ، وكذا لتارك الصلاة أو المتجاهر بالفسق مكارم الشيرازي : ولا يُترك الاحتياط فيه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 158 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي