ملتفتاً إلى نذره وأعطى غيره متعمّداً أجزأ أيضاً ( 1 ) وإن كان آثماً في مخالفة النذر وتجب عليه الكفّارة ، ولا يجوز استرداده أيضاً ، لأنّه قد ملك بالقبض .
مسألة 32 : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ، ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه ، جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ( 2 ) ؛ وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه ، فأعطى احتياطاً ثمّ تبيّن له عدمه فالظاهر عدم جواز ( 3 ) الاسترجاع وإن كانت العين باقية ( 4 ) .
[ فصل في أوصاف المستحقّين ]
فصل في أوصاف المستحقّين وهي أمور :
[ الأوّل : الإيمان ]
الأوّل : الإيمان ؛ فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه ، ولا لمن يعتقد خلاف الحقّ من فرق المسلمين حتّى المستضعفين منهم ، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم ( 5 ) وسهم سبيل اللّه في الجملة .
ومع عدم وجود المؤمن والمؤلّفة وسبيل اللّه يحفظ إلى حال التمكّن .
مسألة 1 : تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين ومجانينهم ؛ من غير فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، ولا بين المميّز وغيره ، إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم وإمّا بالصرف عليهم مباشرةً أو بتوسّط أمين إن لم يكن لهم وليّ شرعيّ ( 6 ) من الأب والجدّ والقيّم .
مسألة 2 : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً وإن كان يحجر عليه بعد ذلك ، كما أنّه يجوز
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لأنّ مفهوم نذره عرفاً عدم إعطائه غيره ، فيكون محرّماً ، فلا يمكن قصد التقرّب به
( 2 ) . الامام الخميني : الظاهر جواز الاسترجاع مع بقائها مع الإعطاء احتياطاً ؛ نعم ، لو قصد التصدّق على تقدير عدم الوجوب لم يجز
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان قصده الصدقة على فرض عدم كونها زكاةً ( بناءً على عدم جواز الرجوع في الصدقة ) ؛ أمّا إذا كان بقصد الهبة على هذا التقدير ، فالرجوع جائز ، على ما هو المعروف من كون الهبة عقداً جائزاً
( 4 ) . الگلپايگاني : بل يجوز مع بقاء العين ، إلّا أن يقصد كونها صدقة مستحبّة على تقدير عدم الوجوب بأن يقصد الإعطاء للّه تعالى بالأمر الفعلي
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ الإشكال في إعطاء هذا السهم للكفّار
( 6 ) . الخوئي : بل معه أيضاً على الأظهر