ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 1 ) ؛ فيُدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو اجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما . ولو فضل ممّا أعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه ، أعاده على الأقوى ( 2 ) ؛ من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى الحاكم ( 3 ) ويعلمه بأنّه من الزكاة . وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه ، فليس من ابن السبيل ؛ نعم ، لو تلبّس بالسفر ( 4 ) على وجه يصدق عليه ذلك ، يجوز إعطاؤه من هذا السهم ؛ وإن لم يتجدّد نفاد نفقته ، بل كان أصل ماله قاصراً ، فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل ؛ نعم ، لو كان فقيراً يعطى من سهم الفقراء .
مسألة 30 : إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أىّ الأصناف ، يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطاؤه من غير تعيين الجهة .
مسألة 31 : إذا نذر ( 5 ) أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً لجهة راجحة أو مطلقاً ( 6 ) ، ينعقد نذره ؛ فإن سها فأعطى فقيراً آخر ، أجزأ ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية ( 7 ) ، بل لو كان
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ولا يكون نفسه في معصية أيضاً على الأحوط
( 2 ) . الگلپايگاني : بل الأحوط
مكارم الشيرازي : إذا كان شيئاً معتدّاً به ؛ وعلى الأحوط إذا لم يكن كذلك
( 3 ) . الامام الخميني : مع تعذّر إيصاله إلى الدافع أو وكيله ، أو كونه حرجيّاً ، وإلّا فيجب إيصاله إليهما
الگلپايگاني : إن لم يتمكّن من الدفع إلى المالك أو وكيله
( 4 ) . مكارم الشيرازي : صدقه عليه مشكل ، لانصراف عنوانه إلى من تجدّد له النفاذ في السفر ؛ اللّهم إلّا بإلغاء الخصوصيّة ، فتأمّل ؛ ولكن إعطاؤه من سهم الفقراء عند صدق عنوانه ممّا لا مانع منه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : يمكن التفصيل فيه بين ما إذا كان نذره على أصل الزكاة ( كما إذا لا يريد إيتاء الزكاة ولكن ينذر أنّ اللّه لو قضى حاجته أعطى ألفاً من باب الزكاة لفلان ) فحينئذٍ يمكن القول بانعقاد نذره ولو لم يكن الخصوصيّة راجحة ، بخلاف ما إذا تعلّق نذره بالخصوصيّة فقط ، كأن ينذر أنّ زكاته الّتي يريد أدائها يعطيها فلاناً مع عدم وجود جهة راجحة فيه ، فإنّ صحّته لا تخلو عن الإشكال
( 6 ) . الگلپايگاني : بأن يكون هذا الفرد من الزكاة منذوراً ؛ وأمّا إن كان المنذور هو التطبيق فلا بدّ له من الرجحان
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان السهو من جهة نسيان النذر ، لا في ما إذا أعطاه بزعم أنّه زيد الّذي نذر له ، فبان عمرواً ؛ فإنّ جواز الاسترجاع في هذه الصورة ليس ببعيد ، بناءً على لزوم مراعاة نظر المالك في التعيين