تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ، ارتجع منه ، إلّا إذا كان فقيراً ، فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء ( 1 ) ، وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين . مسألة 20 : لو ادّعى أنّه مديون ، فإن أقام بيّنة ، قبل قوله ، وإلّا فالأحوط عدم تصديقه ( 2 ) وإن صدّقه الغريم ، فضلًا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه . مسألة 21 : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ، ارتجع منه . مسألة 22 : المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة ، لا القصد من حين الاستدانة ؛ فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية ، لم يعط من هذا السهم ، وفي العكس بالعكس . مسألة 23 : إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالًّا وتمكّن بعد حين ، كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ، ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال وإن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن أو إمكان الاستقراض والوفاء من محلّ آخر ثمّ قضاؤه بعد التمكّن . مسألة 24 : لو كان دين الغارم لمن عليه الزكاة ، جاز له احتسابه ( 3 ) عليه زكاةً ، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين ( 4 ) ويأخذها
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إلّا إذا كان شارب الخمر ، أو متجاهراً بكبائر مثله على الأحوط ، كما مرّ مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه في أصل المسألة ( 2 ) . الگلپايگاني : والأقوى قبوله إن لم يكذّبه الدائن وحصل من قوله الظنّ ، فيجوز إعطاؤه لأداء دينه ؛ نعم ، أداء دينه بذلك من دون الإعطاء عليه محلّ منع مكارم الشيرازي : الأقوى جواز قبول قوله إذا حصل منه الظنّ المعتدّ به ، لجريان السيرة عليه وعدم طريق آخر لإثبات ذلك غالباً ؛ ولا فرق فيه بين أسباب الظنّ ( 3 ) . الگلپايگاني : بأن يبرئ ذمّة الغارم زكاةً ( 4 ) . الگلپايگاني : أي يأخذ الزكاة وفاءً للدين مكارم الشيرازي : في العبارة مسامحة ظاهرة ، وحقّ العبارة : أو يجعلها ملكاً له من باب الزكاة ثمّ أخذها مقاصّة ؛ وإلّا لو جعلها وفاءً ، لا معنى للمقاصّة بعد الوفاء ؛ وعلى كلّ حال فولايته من قبل المديون في القبض والتملّك مشكل . ولعلّ مفاد النصّ أخذها مقاصّةً من باب أنّ الزكاة ماله ، لاندراجه في كلّي « الغارمين » الّذين يكون الزكاة لهم