التصريح كذباً بعدم كونها زكاةً ، جاز ( 1 ) إذا لم يقصد ( 2 ) القابض عنواناً آخر ( 3 ) غير الزكاة ، بل قصد مجرّد التملّك .
مسألة 13 : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر ، فبان كون القابض غنيّاً ، فإن كانت العين باقية ارتجعها ( 4 ) ، وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً ( 5 ) بكونها زكاة وإن كان جاهلًا بحرمتها للغنيّ ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان ( 6 ) عليه ( 7 ) ؛ ولو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكّن الدافع من أخذ العوض ، كان ضامناً ( 8 ) ، فعليه الزكاة مرّة أخرى ( 9 ) ؛ نعم ، لو كان الدافع هو المجتهد ( 10 ) أو المأذون منه ، لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه .
مسألة 14 : لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً ، استرجعها مع البقاء أو
شرح
( 1 ) . الخوئي : جواز الكذب في أمثال المقام لا يخلو من إشكال ، بل منع ؛ نعم ، لا بأس بالتورية
( 2 ) . الگلپايگاني : على الأحوط
الامام الخميني : لا دخالة لقصد القابض في وقوع الزكاة
مكارم الشيرازي : بل وإن قصد ذلك ، لأن المعتبر فيها مجرّد الصرف وإن لم يتملّك ، ولذا يجوز احتسابه في الدين ، كما مرّ
( 3 ) . الخوئي : لا أثر لقصد القابض في أمثال المقام
( 4 ) . مكارم الشيرازي : وجوباً إذا كانت معزولة ، وجوازاً إذا لم تكن كذلك
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا فرق بين العلم والجهل في الضمان ، كما هو المعروف ؛ غاية الأمر إذا كان جاهلًا وكان مع ذلك مغروراً من ناحية الدافع ، لم يستقرّ عليه الضمان وجاز رجوعه إلى الغارّ
( 6 ) . الامام الخميني : مع احتماله كونها زكاة فالظاهر ضمانه ؛ نعم ، مع إعطائه بغير عنوانها سقط ضمانه
( 7 ) . الخوئي : بمعنى أنّه لا يستقرّ عليه الضمان
( 8 ) . الامام الخميني : فيما إذا كان الدفع بإذن شرعيّ فالأقوى عدم الضمان ، بخلاف ما لو كان إحراز الفقر بأمارة عقليّة كالقطع ، فإنّ الظاهر ضمانه حينئذٍ
الخوئي : الظاهر عدم الضمان إذا كان الدفع مع الحجّة ومن دون تقصير في الاجتهاد
( 9 ) . مكارم الشيرازي : الحقّ هو كفايته ، كما هو المشهور هنا ، لإجزاء الأوامر الظاهريّة عندنا ؛ نعم ، الأوامر الخياليّة المسمّاة بالظاهريّة العقليّة ، مثل علم الخاطي ، لا وجه لإجزائه ؛ نعم ، حيث كان الظنّ بالفقر فضلًا عن العلم به ، كافياً في ظاهر الشرع هنا ، كان الحكم بالإجزاء مطلقاً هو الأقوى
( 10 ) . الامام الخميني : إذا كان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة من قبل المالك ، فإنّه حينئذٍ ضامن يجب عليه دفع الزكاة ثانياً فيما قلنا بالضمان في الفرع السابق