الأحوط ؛ نعم ، لا بأس بالمكاتب ؛ ويشترط أيضاً معرفة المسائل المتعلّقة بعملهم اجتهاداً أو تقليداً ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ؛ نعم ، يجوز استيجارهم من بيت المال أو غيره ، كما يجوز عملهم تبرّعاً . والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السلام في بعض الأقطار ؛ نعم ، يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السلام أو إلى الفقراء بنفسه .
[ الرابع : المؤلّفة قلوبهم من الكفّار ]
الرابع : المؤلّفة قلوبهم من الكفّار ( 1 ) الّذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع ؛ ومن المؤلّفة قلوبهم ( 2 ) الضعفاء العقول من المسلمين ، لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم ( 3 ) إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
[ الخامس : الرقاب ]
الخامس : الرقاب ؛ وهم ثلاثة أصناف :
الأوّل : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ، مطلقاً كان أو مشروطاً ؛ والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال . ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد ، لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ ، يسترجع منه ( 4 ) ؛ كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرّع أجنبيّ ، يسترجع منه ؛ نعم ، يجوز الاحتساب حينئذٍ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً . ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز ، فإن علم صدقه أو أقام بيّنة ، قبل قوله ، وإلّا ففي قبول قوله إشكال ( 5 ) ، والأحوط عدم القبول ( 6 ) ؛ سواء صدّقه المولى أو كذّبه ، كما
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المذكور في روايات الباب أنّهم المسلمون ضعفاء الإيمان ؛ وأمّا الكفّار ، فلا دليل على إعطائهم من هذا السهم إلّا ذهاب المشهور ، كما حكي ، أو الأولويّة ، أو إشعار رواية ( 1 / 1 ) من أبواب المستحقّين ، ولا يخلو جميعها عن نظر ، فالأحوط إعطاؤهم من سهم سبيل اللّه ؛ وكذا الكلام في الترغيب إلى الجهاد
( 2 ) . الگلپايگاني : لا يبعد اختصاص إعطاء هذا السهم بالإمام عليه السلام
( 3 ) . الامام الخميني : لا يخلو من تأمّل
( 4 ) . مكارم الشيرازي : واحتمال تملّك المولى له كسائر ما أدّاه العبد إليه ، بعيد ، لعدم إطلاق في أدلّة الزكاة من هذه الجهة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد القبول إذا حصل من قوله أو من تأييد المولى له الظنّ بالصدق ، كما مرّ في الفقراء ؛ وكذلك قول المولى
( 6 ) . الخوئي : الأظهر القبول ، بل لو ادّعى العجز عن أداء مال الكتابة ولم يكن مسبوقاً بالقدرة لا يبعد قبول قوله بلا حاجة إلى تصديق المولى