مسألة 3 : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّه وشرفه ، لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ، بل ولو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها ، وكذا الثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة السفريّة والحضريّة ولو كانت للتجمّل ، وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه ؛ فلا يجب بيعها في المئونة ، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها ، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلميّة ونحوها مع الحاجة إليها ؛ نعم ، لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله ، وجب ( 1 ) صرفه ( 2 ) في المئونة ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه ، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمةً فالأحوط ( 3 ) بيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والجارية والفرس ( 4 ) .
مسألة 4 : إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه ، كما لو كان قادراً على الاحتطاب والاحتشاش الغير اللائقين بحاله ، يجوز له أخذ الزكاة ؛ وكذا إذا كان عسراً ومشقّة ، من جهة كِبَر أو مرض أو ضعف ، فلا يجب عليه التكسّب حينئذٍ .
مسألة 5 : إذا كان صاحب حرفة وصنعة ولكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب ، جاز له أخذ الزكاة ( 5 ) .
مسألة 6 : إذا لم يكن له حرفة ولكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة ، ففي وجوب التعلّم
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : في التعبير مسامحة ، والأولى أن يقال : لا يجوز له أخذ الزكاة
( 2 ) . الامام الخميني : أي لا يجوز له أخذ الزكاة ؛ وكذا صاحب الدار الّتي تزيد عن مقدار حاجته ، لا يجوز له أخذها ، أمّا وجوب البيع فلا
( 3 ) . الامام الخميني : إن كانت محلّ حاجته لكن يمكن له الاقتصار بالأقلّ ، يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا في العبد وغيره
الگلپايگاني : والأقوى عدم وجوبه ما لم يبلغ حدّ الإسراف
( 4 ) . مكارم الشيرازي : كلّ ذلك إذا عدّ حفظها إسرافاً في حقّه ، لا ما إذا كان توسعة لائقة بشأنه ؛ فالمدار على اللياقة بشأنه ، لا مجرّد الحاجة
( 5 ) . الگلپايگاني : لكن يقتصر على أخذها لتحصيل الآلات
مكارم الشيرازي : والأحوط الاقتصار على أخذها لتحصيل ما يحتاج إليه من الآلات