بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية ؛ ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً ، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا ، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع ( 1 ) كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة .
ويشترط فيه أمور :
الأوّل : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين ؛ فلا زكاة فيما لا يبلغه ، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً .
الثاني : مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب ( 2 ) .
الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ؛ فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء ، لم يلحقه الحكم ، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه ( 3 ) .
الرابع : بقاء رأس المال ( 4 ) بعينه ( 5 ) طول الحول .
الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ؛ فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط ( 6 ) يوماً منها ، سقطت الزكاة ؛ والمراد برأس المال : الثمن المقابل للمتاع .
وقدر الزكاة فيه ربع العشر ، كما في النقدين . والأقوى تعلّقها بالعين ( 7 ) ، كما في الزكاة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، بل لا يبعد انصراف الأدلّة إلى الأمتعة والأعيان ، فلا يشمل المنافع
( 2 ) . الگلپايگاني : والإعداد
مكارم الشيرازي : بل من حين التكسّب نفسه ، كما عرفت ؛ ومجرّد القصد لا أثر له هنا
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل من حين وقوع التجارة عليه مجدّداً إذا مضى عليه مدّة قصد بها القنية
( 4 ) . الامام الخميني : هذا الشرط وإن كان بمعنى بقاء السلعة والشرط الخامس على ما ذكروه محلّ إشكال ، بل عدم اعتبارهما لا يخلو من قوّة ، والإجماع أو الشهرة لدى متقدّمي أصحابنا غير ثابتين ، والأدلّة على خلافهما أدلّ ؛ نعم ، لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة ولو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر ، فإذا باعه يزكّي لسنة واحدة استحباباً ، ويشترط بقاء النصاب طول الحول
مكارم الشيرازي : مراده من رأس المال هنا هو المتاع ، ولكنّ الأقوى عدم اعتبار بقائه بعينه
( 5 ) . الگلپايگاني : بقاؤه بعينه ليس شرطاً بلا إشكال ؛ نعم ، قيل باعتبار بقاء السلعة الّتي اشتريت به ، لكنّ الأقوى خلافه
( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذا الإطلاق محلّ تأمّل وإشكال
( 7 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل ، بل لا إشكال في عدم تعلّقها بها كتعلّق الزكاة الواجبة على ما قرّبناه
مكارم الشيرازي : بصورة تقدّمت في المسألة ( 31 ) في الفصل الماضي