مسألة 30 : إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا وكان بعضها جيّداً أو أجود ، وبعضها الآخر رديّ أو أردى ، فالأحوط ( 1 ) الأخذ من كلّ نوع بحصّته ، ولكنّ الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود ، ولا يجوز دفع الرديّ عن الجيّد والأجود على الأحوط .
مسألة 31 : الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، لكن لا على وجه الإشاعة ( 2 ) ، بل على وجه الكليّ ( 3 ) في المعيّن ( 4 ) . وحينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده ( 5 ) ، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ ، ولا يكفي عزمه ( 6 ) على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط .
مسألة 32 : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعيّ خرص ثمر ( 7 ) النخل والكرم ، بل
و
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الأقوى
( 2 ) . الامام الخميني : هذه المسألة مشكلة جدّاً وإن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب وأبعد من الإشكالات وإن لا يخلو من مناقشات وإشكالات ؛ فحينئذٍ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب ، يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب
الگلپايگاني : بل لا يبعد كونه على وجه الإشاعة ، ومع ذلك لا بأس بالتصرّف في بعض النصاب إذا كان بانياً على أدائها من البقيّة ، لكنّ الأحوط عدم التصرّف إلّا بعد الأداء أو العزل
( 3 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون من قبيل الشركة في الماليّة ، ومع ذلك يجوز التصرّف في بعض النصاب إذا كان الباقي بمقدار الزكاة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل التحقيق أنّ الزكاة نوع خاصّ من الحقّ يتوقّف أدائها على قصد القربة وله أحكام خاصّة لا تشابه سائر الحقوق ، ولذا لا يستحقّ الفقير نمائه المستوفاة وغيرها ؛ وفي المسألة وجوه ثمانية ، وما اخترناه أحسنها وأمتنها وأوفق بالأدلّة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وكان بانياً على أدائه من البقيّة على الأحوط
( 6 ) . الخوئي : لكن لو أدّى البائع زكاته صحّ البيع على الأظهر
الگلپايگاني : بل لا يبعد كفاية ذلك أيضاً مع التعقّب بالأداء
( 7 ) . الامام الخميني : الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها نصوص ، وهو معاملة عقلائيّة برأسها ، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل ، ولا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك ووليّ الأمر وهو الحاكم أو المبعوث منه لعمل الخرص ، فلا يجوز استبداد المالك للخرص والتصرّف بعده كيف شاء . والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية وظلم ظالم يكون المتقبّل ، إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ، ويجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم