الزرع ( 1 ) على المالك ( 2 ) ، وفائدته جواز التصرّف ( 3 ) للمالك بشرط قبوله كيف شاء ، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ( 4 ) ، بل الأقوى جوازه من المالك ( 5 ) بنفسه إذا كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن . ولا يشترط فيه الصيغة ، فإنّه معاملة خاصّة ( 6 ) وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى ؛ ثمّ إن زاد ( 7 ) ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ( 8 ) ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره .
مسألة 33 : إذا اتّجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها ، يكون الربح للفقراء ( 9 )
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : جواز الخرص في الزرع مشكل ، لعدم وفاء الأدلّة به
( 2 ) . الخوئي : في جواز الخرص في الزرع إشكال
( 3 ) . الخوئي : الظاهر جواز التصرّف للمالك قبل تعلّق الوجوب ، بل وبعده أيضاً ولو بإخراج زكاة ما يتصرّف فيه بلا حاجة إلى الخرص ، وفائدة الخرص جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل أو الوزن
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ التفصيل في وقت تعلّق الوجوب في المسألة الأولى من هذا الباب
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على جواز الخرص من قبل المالك بنفسه ، بل لا بدّ أن يكون من قبل الحاكم
( 6 ) . الخوئي : الظاهر أنّ الخرص ليس داخلًا في المعاملات ، وإنّما هو طريق إلى تعيين المقدار الواجب ، فلو انكشف الخلاف كانت العبرة بالواقع ؛ نعم ، يصحّ ما ذكره إذا كان بنحو الصلح
مكارم الشيرازي : القدر المتيقّن أنّ الخرص طريق لتعيين مقدار الزكاة ، أمّا أزيد من ذلك فلم يثبت ، فهو حجّة ما لم يعلم خلافه ؛ نعم ، يجوز لحاكم الشرع مصالحة حصّة الفقراء بمقدار المخروص إذا كان فيه مصلحتهم ، ويترتّب عليه آثاره
( 7 ) . الگلپايگاني : الأحوط مع العلم بزيادة فسخ الخارص أو إخراج المالك زكاة الزيادة رجاءً
( 8 ) . الخوئي : هذا مبنيّ على أن يكون وقت الوجوب قبله
( 9 ) . الامام الخميني : إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز الوليّ على الأقرب ، وأمّا إذا اتّجر به لنفسه وأوقع التجارة بالعين فتصحيحها بالإجازة محل إشكال ؛ نعم ، إن أوقع بالذمّة وأدّى من المال الزكوي يكون ضامناً والربح له
الگلپايگاني : مع إمضاء الحاكم على الأحوط
مكارم الشيرازي : إذا أجاز الحاكم بهذا الشرط ورضي به المالك ، وإلّا فهو مشكل ؛ وإطلاق كلامه هنا ينافي ما تقدّم منه في المسألة ( 31 )