أو استرضائهم ؛ وأمّا إن كان قبل الظهور ( 1 ) ، وجب ( 2 ) على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة ، بناءً على انتقال التركة ( 3 ) إلى الوارث وعدم تعلّق الدين ( 4 ) بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنّه للوارث من غير تعلّق حقّ الغرماء به .
مسألة 29 : إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق ( 5 ) الزكاة ، فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن ( 6 ) بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى الإجازة من الحاكم ( 7 ) إشكال ( 8 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مع استيعاب الدين التركة وكونه زائدا عليها بحيث يستوعب النماءات لا تجب الزكاة على الورثة ، بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميت على الأقوى يؤدى منها دينه ؛ ومع استيعابه إياها وعدم زيادته عليها لو ظهرت الثمرة بعد الموت يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلا ونماء يحكم مال الميت بنحو الإشاعة بينه مال الورثة ، ولا تجب فيما يقابله . ويحسب النصاب بعد توزيع الدين على الأصل والثمرة ، فإن زادت حصة الوارث من الثمرة بعد التوزيع وبلغت النصاب تجب عليه الزكاة ، ولو تلف بعض الأعيان من التركة يكشف عن عدم كونه مما يؤدى منه الدين وعدم كونه بحكم مال الميت ، وكان ماله فيما سوى التالف واقعا ؛ ومنه يظهر الحال في الفرع السابق . والتفصيل موكول إلى محله .
( 2 ) . الخوئي : الظاهر أن حكمه حكم الموت بعد الظهور .
( 3 ) . الگلپايگاني : لكن الظاهر خلافه خصوصا في الفرض ، فلا تجب في هذه الصورة أيضا .
( 4 ) . مكارم الشيرازي : عدم تعلقه بالنماءات مع استغراق الدين غير معلوم ، فلا يترك الاحتياط .
( 5 ) . الامام الخميني : فيما إذا نمت في ملكه فالزكاة عليه على الأقوى ، وفي غيره على الأحوط .
( 6 ) . مكارم الشيرازي : مطالبة بالثمن إنما يصح على القول بشركة الفقراء في العين أو المالية ؛ وأما بناء على الحق فللحاكم أخذه فله بيعه وله إجازة البيع الفضولي بعد أخذه بناء على جوازه فيما إذا باع ثمّ ملك ؛ وفيه إشكال لا سيما في محل الكلام .
( 7 ) . الامام الخميني : بعد أداء الزكاة لا تأثير لإجازة الحاكم ؛ نعم ، هو من مصاديق من باع ثمّ ملك .
مكارم الشيرازي : لا وجه لإجازة الحاكم ، ولعله سهو من قلمه الشريف ؛ نعم ، لا يبعد وجوب إجازة المالك بناء على لزومها في كل من باع ثمّ ملك ؛ وفيه إشكال لا سيما في محل الكلام
( 8 ) . الخوئي : أظهره الاستقرار
الگلپايگاني : والأقوى عدم الحاجة إلى الإجازة .