مسألة 24 : حكم النخيل والزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد ، فيضمّ الثمار بعضها إلى بعض وإن تفاوتت في الإدراك ، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ؛ وعلى هذا فإذا بلغ ما أدرك منها نصاباً اخذ منه ، ثمّ يؤخذ من الباقي ، قلّ أو كثر ، وإن كان الّذي أدرك أوّلًا أقلّ من النصاب ينتظر به حتّى يدرك الآخر ويتعلّق به الوجوب ، فيكمل منه النصاب ويؤخذ من المجموع ؛ وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرّتين ، يضمّ الثاني إلى الأوّل ، لأنّهما ثمرة سنة واحدة ، لكن لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل ( 1 ) .
مسألة 25 : إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة ، لا يجوز ( 2 ) أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه وإن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر ، وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به ؛ نعم ، يجوز دفعه على وجه القيمة ( 3 ) ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب إلّا على وجه القيمة ، وكذا العكس فيهما ؛ نعم ، لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع ( 4 ) عنه ( 5 ) الرطب فريضةً ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضةً . وهل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضةً أو لا ؟ لا يبعد الجواز ( 6 ) ، لكنّ الأحوط ( 7 ) دفعه ( 8 ) من باب القيمة أيضاً ، لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده ؛ وكذا الحال في الحنطة
و
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وليس ببعيد .
( 2 ) . الگلپايگاني : الأقوى جوازه إذا كان ذلك الرطب من جملة ما تعلق به الزكاة .
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال كما تقدم ، وكذا الحال فيما بعده .
مكارم الشيرازي : قد مر أن دفع القيمة من غير النقدين مشكل مطلقا
( 4 ) . الامام الخميني : إذا كان الدفع من عين ما تعلق به الزكاة ، لا مطلقا ؛ وكذا في الفروع الآتية .
( 5 ) . الخوئي : هذا مبنى على تعلق الزكاة قبل صدق كونه تمرا .
مكارم الشيرازي : يأتي فيه ما مر في سابقه
( 6 ) . الامام الخميني : مر عدم الجواز .
( 7 ) . مكارم الشيرازي : فيه أيضا الإشكال السابق .
( 8 ) . الگلپايگاني : لا يُترك .