لغرض آخر غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ؛ بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائيّ ؛ ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى على أرض أخرى ( 1 ) .
مسألة 15 : إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ، بل ما يأخذه باسم الخراج ( 2 ) أيضاً ( 3 ) ، بل ما يأخذه العمّال ( 4 ) زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً إذا لم يتمكّن من الامتناع ، جهراً وسرّاً ، فلا يضمن حينئذٍ حصّة الفقراء من الزائد ، ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلّة أو من غيرها ( 5 ) إذا كان الظلم عامّاً ، وأمّا إذا كان شخصيّاً فالأحوط الضمان فيما اخذ من غيرها ، بل الأحوط الضمان فيه مطلقاً وإن كان الظلم عامّاً ، وأمّا إذا اخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان ، إذ الظلم حينئذٍ وارد على الفقراء أيضاً .
مسألة 16 : الأقوى اعتبار خروج المؤن ( 6 ) جميعها ؛ من غير فرق بين المؤن السابقة على
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فإنّه من قبيل القسم الثاني ، وفيه الاحتياط
( 2 ) . الامام الخميني : إذا كان مضروباً على الأرض باعتبار الجنس الزكوي
مكارم الشيرازي : لا دليل على استثناء ما يؤخذ باسم الخراج إذا كان مضروباً على الأرض ، وأمّا إذا كان مضروباً على الغلّة فهو مستثنى كالمقاسمة ؛ والفرق بينهما أنّ المقاسمة سهم في الغلّة ، والخراج مال معيّن
( 3 ) . الخوئي : إخراج غير ما يأخذه السلطان من نفس العين محلّ إشكال ، فالاحتياط لا يُترك ؛ ومنه يظهر الحال في المسائل الآتية
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا فرق في الظلم بين العموم والخصوص ؛ ففي كليهما إذا اخذ من نفس الغلّة لم يضمن وإذا اخذ من غيرها ضمن ، إلّا إذا عدّ من المؤن في العرف فتدخل في حكمها
( 5 ) . الامام الخميني : الأحوط فيما يأخذونه من غير الغلّة الضمان ، خصوصاً إذا كان الظلم شخصيّاً ، بل فيه لا يخلو من قوّة
( 6 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط بعدم إخراج المؤن إلّا ما صرف من عين الزكويّ فيما تعارف صرفها فيه ، فإنّه يعتبر النصاب بعده ؛ وأمّا ما اخذ من العين ظلماً فيحسب من الطرفين ، ويعتبر النصاب قبله إلّا ما يتعارف أخذه في كلّ سنة بعنوان المقاسمة أو صار كالمقاسمة فيعتبر النصاب بعده
مكارم الشيرازي : لا دليل يعتدّ به على خروج المئونة ، فالأحوط عدم استثنائها ؛ كيف ومع شدّة الابتلاء به لم يرد في أخبار الباب منه شيء ما عدا ما ورد في اجرة الحارس ، الّذي على خلاف المطلوب أدلّ ، فإنّ التصريح بخصوصه ممّا لا وجه له ، مضافاً إلى ما في روايته من الإشكال ؛ أضف إلى ذلك عدم استثناء المئونة في غير الغلّات من الحيوان وغيره ، مع أنّها كثيراً ما يحتاج إلى مئونة كثيرة لحفظها وسقيها ، بل وإجارة المرتع لها لو قلنا بعدم قدحه في السوم ، إلى غير ذلك من المؤيّدات ؛ فلا وجه لرفع اليد من عمومات العشر ونصف العشر وغيرها ؛ ولم يفهم أحد من سائر الفقهاء من الإطلاقات غير ما ذكرنا إلّا « عطا » مع أنّهم من أهل العرف أيضاً وكانت الحكومة بأيديهم ، فتأمّل