مسألة 10 : لا تتكرّر زكاة الغلّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالًا ؛ فإذا زكّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين ، لم يجب عليه شيء ، وكذا التمر وغيره .
مسألة 11 : مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلّات هو العشر فيما سقي بالماء الجاري أو بماء السماء أو بمصّ عروقه من الأرض كالنخل والشجر ، بل الزرع أيضاً في بعض الأمكنة ؛ ونصف العشر فيما سقي بالدلو والرشاء والنواضح والدوالي ونحوها من العلاجات ( 1 ) ؛ ولو سقي بالأمرين ، فمع صدق الاشتراك ، في نصفه العشر وفي نصفه الآخر نصف العشر ، ومع غلبة الصدق ( 2 ) لأحد الأمرين فالحكم تابع لما غلب ( 3 ) ، ولو شكّ في صدق الاشتراك أو غلبة صدق أحدهما فيكفي ( 4 ) الأقلّ ، والأحوط الأكثر .
مسألة 12 : لو كان الزرع أو الشجر لا يحتاج إلى السقي بالدوالي ومع ذلك سقي بها من غير أن يؤثّر في زيادة الثمر ، فالظاهر وجوب العشر ، وكذا لو كان سقيه بالدوالي وسقي بالنهر ونحوه من غير أن يؤثّر فيه ، فالواجب نصف العشر .
مسألة 13 : الأمطار العادية في أيّام السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن حكمه ، إلّا إذا كانت بحيث لا حاجة معها إلى الدوالي أصلًا ، أو كانت بحيث توجب صدق الشركة ، فحينئذٍ يتبعهما الحكم .
مسألة 14 : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة مثلًا عبثاً أو لغرضٍ ، فزرعه آخر وكان الزرع يشرب بعروقه ، فالأقوى ( 5 ) العشر ( 6 ) ، وكذا إذا أخرجه هو بنفسه
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : مثل ما يسقى بالمكائن المستحدثة ؛ وأمّا ما يسقى بالأسداد العالية أو الصغيرة فالظاهر أنّه من قبيل الماء الجاري
( 2 ) . الامام الخميني : بمعنى إسناد السقي إليه عرفاً
( 3 ) . الگلپايگاني : إن كانت الغلبة توجب صدق الاسم ؛ وإلّا فإن كان الغالب ما عليه العُشر فلا إشكال في إعطاء العُشر ، وإلّا فالأحوط بل الأوجه ملاحظة النسبة وأحوط منه العشر في نصفه ونصف العشر في نصفه الآخر
مكارم الشيرازي : غلبة معتدّاً بها ، بحيث يكون الباقي في جنبه قليلًا كالخمس والسدس ؛ ولو كان كلاهما معتدّاً بهما ، فالتنصيف ، لظهور النصّ فيه
( 4 ) . الامام الخميني : إلّا في بعض الصور ، كما إذا كان مسبوقاً بانتساب السقي بمثل الجاري وشكّ في سلب الانتساب الكذائي لأجل الشكّ في قلّة السقي بالعلاج وكثرته ، فيجب الأكثر
( 5 ) . الگلپايگاني : بل الأحوط
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط ، نظراً إلى إطلاق الأدلّة من جانب واحتمال انصرافها لا سيّما بملاحظة الملاك من جانب آخر