الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً ( 1 ) ، إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط ( 2 ) .
مسألة 2 : وقت تعلّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف ، إلّا أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ؛ فلو كان الرطب منها بقدر النصاب ، لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس ، فلا زكاة .
مسألة 3 : في مثل البربن وشبهه من الدقل الّذي يؤكل رطباً وإذا لم يؤكل إلى أن يجفّ يقلّ تمره ، أو لا يصدق ( 3 ) على اليابس منه التمر أيضاً ، المدار فيه على تقديره يابساً ، وتتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه ( 4 ) .
مسألة 4 : إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسراً أو رطباً أو حصرماً أو عنباً ، بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن ( 5 ) ، وجب عليه ضمان ( 6 ) حصّة الفقير ( 7 ) ؛ كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها ، وجب عليه أداء الزكاة حينئذٍ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب .
مسألة 5 : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيّ
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 2 ) . مكارم الشيرازي : مثل ما إذا انتقل إليه بعد بدوّ صلاحه وقبل صدق الاسم ، فالاحتياط يقتضي كون الزكاة على كلّ واحد من البائع والمشتري ، إلّا أن يؤدّي أحدهما بنيّة ما يجب عليه أو على غيره من الزكاة مع كونه مأذوناً من قبله
( 3 ) . الامام الخميني : مع عدم صدق التمر على يابسة لا تتعلّق به الزكاة ، فلا معنى لتقديره
( 4 ) . الخوئي : هذه المسألة والمسألتان بعدها مبنيّة على مسلك المشهور في وقت تعلّق الزكاة
مكارم الشيرازي : هذه المسألة وغير واحد من المسائل الآتية مبنيّة على مختار المشهور ، لا على مختاره ؛ وكان عليه إيضاح ذلك ، لكون الكتاب على نحو الرسائل العمليّة ؛ وأمّا على مختارنا ، هذا الحكم قويّ فيما إذا صدق على جافّه اسم التمر أو الزبيب ، وإلّا فلا دليل يعتدّ به على تعلّق الزكاة به وإن كان أحوط
( 5 ) . مكارم الشيرازي : يعني في ما خرج عن طور المئونة لا مثل ما يتعارف بذله للعمّال فيها من ثمرة الأشجار ؛ فقوله « فيما » متعلّق بقوله « المتعارف » ظاهراً ، فليس في العبارة سقط ، كما ذكره بعضهم من أنّه سقط « لا » قبل « يحسب » . وعلى كلّ حال ، هذا الفرع أيضاً يتمّ على مذهب المشهور ، لا على مختاره
( 6 ) . الامام الخميني : على الأحوط فيه وفي الفرع الآتي وإن كان الأقوى عدم الوجوب
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل يجب عليه حصّة الفقراء ، لا ضمانها ، فإنّ وجوب الضمان لا معنى له