مسألة 9 : إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب ، لم تجب عليه ( 1 ) ، إلّا إذا كان متمكّناً ( 2 ) من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائباً .
مسألة 10 : إذا كان عنده أموال زكويّة من أجناس مختلفة وكان كلّها أو بعضها أقلّ من النصاب ، فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر ؛ مثلًا إذا كان عنده تسعة عشر ديناراً ومائة وتسعون درهماً ، لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم ولا العكس .
[ فصل في زكاة الغلّات الأربع ]
فصل في زكاة الغلّات الأربع
وهي كما عرفت ، الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؛ وفي إلحاق السلت ( 3 ) الّذي هو كالشعير في طبعه وبرودته وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له ، إشكال ، فلا يُترك الاحتياط فيه ؛ كالإشكال في العلس الّذي هو كالحنطة ، بل قيل : إنّه نوع منها في كلّ قشر حبّتان ، وهو طعام أهل صنعاء ، فلا يُترك الاحتياط فيه أيضاً . ولا تجب الزكاة في غيرها وإن كان يستحبّ إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن ( 4 ) من الحبوب ( 5 ) ، كالماش والذرّة والأرز والدخن ونحوها ، إلّا الخضر والبقول . وحكم ما يستحبّ فيه حكم ما يجب فيه ، في قدر النصاب وكميّة ما يخرج منه وغير ذلك .
ويعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران ( 6 ) :
الأوّل : بلوغ النصاب ( 7 ) ؛ وهو بالمنّ الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا صيرفيّاً ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : للنصّ ، ولا يبعد إثباته على القواعد أيضاً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : ولم يناف غرضه الّذي وضعها له ، بأن يكون له وكيلًا يتصرّف فيه ثمّ يجعل مكانه من أمواله الاخر على الأحوط
( 3 ) . الامام الخميني : الأقوى عدم الإلحاق
( 4 ) . مكارم الشيرازي : وقد مرّ الكلام فيه أوائل كتاب الزكاة
( 5 ) . الامام الخميني : مرّ الإشكال فيها
( 6 ) . الگلپايگاني : مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : وهي خمسة أوسق الّتي تعادل 300 صاع ، وتبلغ مجموعها بحسب المثقال 184275 مثقالًا ؛ فإنّ الصاع تسعة أرطال بالعراقيّ ، والرطل العراقيّ يعادل 130 درهماً ، فالصاع بحسب المثقال الشرعيّ الّذي يعادل سبعة منها عشرة دراهم تبلغ 819 مثقالًا ، ثمّ تضرب في ثلاثة أرباع ، فتكون 25 / 614 مثقالًا صيرفيّاً ، وبالمنّ المعروف بالتبريزي ( عندنا ) وهو 640 مثقالًا تكون 288 منّاً إلّا 45 مثقالًا