استقراره ( 1 ) أيضاً ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه ، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه .
مسألة 9 : لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر ، بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها وإن كان زكويّاً ( 2 ) من جنسها ، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة ، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة ( 3 ) وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة .
مسألة 10 : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء ، فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ( 4 ) ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة ( 5 ) ؛ نعم ، لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلًا لهم ، فيتبعه الوجوب الغير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّ الفقراء ، ولو فعل كان ضامناً ؛ نعم ، لو اختلّ بعض الشروط من غير اختياره كأن نقص عن النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ، يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط الزكاة ، لاحتمال شمول إطلاقات الزكاة له وقصور روايات الحول - الظاهرة في مضيّها على شخص المال لا نوعه - عن شموله
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان بجنسه ، ففيه الاحتياط السابق
( 4 ) . الگلپايگاني : وينقص من الزكاة بنسبة التالف
مكارم الشيرازي : بالنسبة إلى حصّة الفقراء ، لأنّ تعلّق الزكاة بالمال وإن لم يكن بنحو الإشاعة والشركة كما سيأتي ، بل هو نوع خاصّ من الحقّ ، له أحكام خاصّة ؛ إلّا أنّه لا يزيد على الشركة في أحكامها قطعاً
( 5 ) . الخوئي : بمعنى أنّه لا ينقص من الزكاة شيء ، ولا بدّ من أدائها إمّا من العين أو القيمة