أثناء الحول أربعة أخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول ( 1 ) ، وأمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة أخرى ، فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة وبعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة ، وهكذا ( 2 ) ؛ وأمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد ( 3 ) في بقيّة الحول الأوّل شيء ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين وأربعين ( 4 ) ، ويلحق بهذا القسم على الأقوى ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلًاّ ومكمّلًا للنصاب اللاحق ، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّة أخرى ، أو كان عنده خمسة ثمّ ملك أحد وعشرين ، ويحتمل ( 5 ) إلحاقه بالقسم الثاني ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : مقتضى القاعدة وإن كان ذلك ، فإنّ ملكيّة الأربعين في أثناء السنة لا تزيد على ملكيّتها من أوّل الأمر بأن يكون ثمانين من أوّلها ، ولكن ظاهر الروايات الكثيرة الواردة في السخال أنّ لها إذا بلغت النصاب حولًا برأسها ، ولعلّه ظاهر كلمات كثير منهم أيضاً ذلك ، ويلحق بها كلّ ملك جديد على الأقوى ، لإلغاء الخصوصيّة
( 2 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ؛ والظاهر أنّ الخمس من الإبل مكمّلة الخمس السابقة ولا تكون مستقلّة ، فالخمس نصاب والعشر نصاب واحد آخر ، لا نصابان وخمسة عشر نصاب واحد أيضاً فيها ثلاث شياه وهكذا ، فحينئذٍ يكون حكم هذا القسم حكم القسم الآتي ؛ نعم ، لو ملك في أوّل السنة خمساً وبعد ستّة أشهر مثلًا ستّاً وعشرين ، يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة وفي آخر سنة الجديدة بنت مخاض ، ثمّ يُترك سنة الخمس ويستأنف للمجموع حولًا ، وكذا لو ملك بعد الخمس في أثناء السنة نصاباً مستقلًاّ كستّ وثلاثين وستّ وأربعين وهكذا ؛ ومن هذا يظهر الكلام في الفرض الأخير الّذي تعرّض له الماتن قدس سره
( 3 ) . الگلپايگاني : ويمكن القول باستيناف الحول للجميع من حين ملكه للنصاب الثاني وعدم لزوم شيء لما مضى للنصاب الأوّل ، لكن لا يُترك الاحتياط بمراعاة ما هو أقلّ عفواً بين القولين
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت في التعليقة السابقة الإشكال فيه ووجوب عدّ حول لها برأسها
( 5 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى
( 6 ) . الخوئي : وهذا هو الأحوط
مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في عدّه نصاباً مستقلًاّ ، كما مرّ آنفاً