لو كان شهراً بل اسبوعاً ؛ نعم ، لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين ( 1 ) ؛ ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم ، من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره ، بإذنه أو لا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ؛ نعم ، لا تخرج عن صدق السوم باستيجار المرعى ( 2 ) أو بشرائه ( 3 ) إذا لم يكن مزروعاً ( 4 ) ، كما أنّها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة .
الشرط الثالث : أن لا يكون عوامل ولو في بعض الحول ، بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول . ولا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين في السنة ( 5 ) ، كما مرّ في السوم ( 6 ) .
الشرط الرابع : مضيّ الحول عليها جامعةً للشرائط ، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر ( 7 ) ، فلا يعتبر تمامه ؛ فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب ، بل الأقوى
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني ، مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 2 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 3 ) . الخوئي : عدم الخروج عن صدق السوم باستيجار المرعى أو شرائه لا يخلو من إشكال
( 4 ) . الامام الخميني : ما يخلّ بالسوم هي الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كانت مزروعة على النحو المتعارف المألوف ؛ وأمّا لو فرض تبذير البذور الّتي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم
( 5 ) . الگلپايگاني : على الأحوط
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ العنوان اخذ من قبيل الحرفة في الإنسان ، فمجرّد عمل الأنعام في يوم أو أيّام متفرّقة أو مجتمعة لا يكفي في نفي الزكاة عنها ، بل لا بدّ أن يكون كالحرفة لها ، بل لا يبعد أن يكون السائمة لو قلنا أنّه شرط مستقلّ أيضاً كذلك وإن كان لا يخلو عن إشكال بالنسبة إلى السائمة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال قويّ ؛ ودعوى الإجماع عليه كما ترى ، لوضوح مدرك الإجماع وهو خبر زرارة ، ويعارضه الرواية الأولى من الباب الأوّل من أبواب ما تجب فيه الزكاة والثانية من الباب 13 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، مضافاً إلى تناقض صدر الرواية وذيلها واضطرابها في صدرها ومخالفتها لظاهر الكتاب والسنّة ، وعدم إمكان تقييد المطلقات الكثيرة الواردة في الأخبار في التحديد بالعامّ بخبر واحد ، مع أنّها في مقام الحاجة وعدم العمل به في عصر النبي صلى الله عليه وآله ومن بعده ، وإلّا لاشتهر غاية الاشتهار مع عدم ذهاب واحد من فقهاء العامّة إليه ؛ مضافاً إلى أنّ محاسبة الشهر الثاني عشر من العام الأوّل مع استقرار الزكاة بدونه عجيب ، ومن الثاني أعجب ، فالإفتاء بذلك مشكل وإن كان مراعاة الاحتياط أولى ، لذهاب أصحابنا إليه