التخيير بين تقديم أيّهما شاء ، ورابعها القرعة .
مسألة 13 : لو استطاع الحجّ بالنصاب ، فإن تمّ الحول قبل سير القافلة والتمكّن من الذهاب ، وجبت الزكاة أوّلًا ( 1 ) ؛ فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراجها وجب ، وإلّا فلا . وإن كان مضيّ الحول متأخّراً عن سير القافلة ، وجب الحجّ ( 2 ) وسقط ( 3 ) وجوب ( 4 ) الزكاة ؛ نعم ، لو عصى ( 5 ) ولم يحجّ ، وجبت بعد تمام الحول . ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول ( 6 ) ، وجبت الزكاة أوّلًا ، لتعلّقها بالعين ( 7 ) ، بخلاف الحجّ .
مسألة 14 : لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه ، بأن كان مدفوناً ولم يعرف مكانه أو غائباً أو نحو ذلك ، ثمّ تمكّن منه ، استحبّ زكاته لسنةٍ ( 8 ) ، بل يقوى ( 9 )
شرح
( 1 ) . الخوئي : وجوب الحجّ إنّما هو من أوّل زمن الاستطاعة ، فإن بقيت استطاعته بعد تأدية الزكاة فهو ، وإلّا وجب عليه حفظ الاستطاعة ولو بتبديل النصاب بغيره لئلّا يفوت عنه الحجّ ، ولا عبرة في وجوبه بزمان سير القافلة والتمكّن من الذهاب فيه ، وعليه فلا فرق بين صور المسألة ؛ نعم ، فيما لا يعتبر فيه الحول في وجوب الزكاة كالغلّات الأربع إذا فرض حصول الاستطاعة في آن تعلّق الزكاة ، قدّمت الزكاة على الحجّ ، حيث إنّها رافعة لموضوع وجوب الحجّ
( 2 ) . الخوئي : فيجب عليه حفظ الاستطاعة ولو ببيع الجنس الزكويّ وتبديله بغيره ، وأمّا إذا بقيت العين حتّى مضى عليها الحول فالظاهر عدم سقوط الزكاة
( 3 ) . الامام الخميني : إذا صرف النصاب أو بعضه في الحجّ
( 4 ) . الگلپايگاني : بل الظاهر وجوب الزكاة وعدم وجوب الحجّ ، إلّا مع كفاية البقيّة في الاستطاعة ؛ نعم ، إذا صرف النصاب قبل تمام الحول ، سقط وجوب الزكاة لفقد شرطه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وما قد يتوهّم من إمكان التصرّف في عينه وإن كان يجب عليه حفظ قيمته ، مدفوع بأنّه إمكان محدود لا مطلق ؛ مضافاً إلى أنّه ليس انتفاعاً حقيقةً ، مع أنّ أدلّتها تدلّ أو تشعر بأنّ الزكاة على من ينتفع بالمال
( 6 ) . مكارم الشيرازي : فيه منع ظاهر إذا كان السفر يتوقّف على بذل ذلك المال
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل لأنّ هذا المقدار من عدم التصرّف في العين أو في قيمته لا ينافي تمكّن التصرّف المعتبر في باب الزكاة ؛ وأمّا مجرّد تعلّق الزكاة بالعين لا يكون دليلًا على وجوبها ، لما عرفت آنفاً
( 8 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه تأمّل ، ولكنّه يأتي به رجاءً
( 9 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، بل في استصحاب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين أيضاً إشكال ، إلّا أن تكون المسألة إجماعيّة كما ادّعي ، وهو أيضاً محلّ تأمّل ، لمعلوميّة مستندهم وهو محلّ مناقشة ؛ نعم ، لا يبعد القول بالاستحباب في الدين بعد الأخذ لكلّ ما مرّ من السنين