تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسألة 12 : إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة ، فإن كان مطلقاً غير موقّت ولا معلّقاً على شرط ، لم تجب الزكاة فيها ( 1 ) وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ، لعدم التمكّن من التصرّف فيها ؛ سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه ؛ نعم ، لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة ، وجب إخراجها ( 2 ) أوّلًا ( 3 ) ثمّ الوفاء ( 4 ) بالنذر ؛ وإن كان موقّتاً بما قبل الحول ووفى بالنذر ، فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء ، بل مطلقاً ، لانقطاع الحول بالعصيان ( 5 ) ؛ نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان ، وجبت على القول بعدم وجوب القضاء ، وكذا إن كان موقّتاً بما بعد الحول ، فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه ؛ وأمّا إن كان معلّقاً على شرط ، فإن حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب ، وإن حصل بعده وجبت ( 6 ) ، وإن حصل مقارناً لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه ( 7 ) ؛ ثالثها
شرح
( 1 ) . الخوئي : الأظهر وجوب الزكاة فيها ؛ وبذلك يظهر الحال في بقيّة فروع المسألة ( 2 ) . الامام الخميني : مع إمكان الجمع بينهما بأن يخرج الزكاة ويعمل بالنذر ووفت العين بهما ، فلا كلام ؛ ومع عدم الإمكان وعدم الوفاء ، فإن أمكن العمل بالنذر وأداء الزكاة بالقيمة يجب ، وإلّا يجب إخراج الزكاة وإيراد النقص على النذر ( 3 ) . الخوئي : بل يجب الوفاء بالنذر وإخراج الزكاة ولو من القيمة ( 4 ) . الگلپايگاني : إن كان النذر متعلّقاً بغير مقدار الزكاة منها ؛ وإلّا فيجب الوفاء بالنذر من العين وأداء الزكاة بإعطاء القيمة مع التمكّن ، ومع عدمه فيوفى بالنذر فيما بقي بعد إخراج الزكاة مكارم الشيرازي : إلّا أن يكون مفهوم نذره العمل به على كلّ حال ولو بإعطاء الزكاة من مال آخر ( 5 ) . الامام الخميني : بل لسلب تمام التمكّن من التصرّف بالنذر الخوئي : العصيان لا يوجب انقطاع الحول ، فلو كان هنا قاطع فلا محالة يكون هو النذر نفسه ، إلّا أنّك عرفت أنّه ليس بقاطع ولا سيّما في الفرض المزبور الگلپايگاني : بل بالنذر ، لعدم التمكّن من التصرّف في العين من حين النذر إلى حين العصيان مكارم الشيرازي : في العبارة تسامح ، وحقّ العبارة هكذا : بل بانقطاع الحول بوجوب الوفاء بالنذر إلى زمن العصيان الّذي يلزمه ترك التصرّف في مورد النذر بما يوجب نفي الموضوع ( 6 ) . الگلپايگاني : وإن كان الأقوى خلافه الخوئي : بناءً على أنّ التكليف مانع عن وجوب الزكاة لا فرق بين حصول المعلّق عليه قبل تمام الحول أو بعده ، حيث إنّ التكليف على كلا التقديرين سابق ، أي يكون من حين النذر ، فإذن لا وجه للفرق بين الصورتين مكارم الشيرازي : الحقّ عدم وجوبها ، لأنّ النذر المشروط متضمّن عرفاً للالتزام بإبقاء مورده إلى أن يعلم حال الشرط ، فهو ممنوع التصرّف على كلّ حال ( 7 ) . الگلپايگاني : أقواها وجوب العمل بالنذر وعدم وجوب الزكاة مع انتفاء النصاب مكارم الشيرازي : الحقّ عدم الوجوب ، لما عرفت في الشقّ السابق ؛ ولولاه لم يكن إشكال في التعليق ، لأنّ ممنوعيّة التصرّف آناً ما بل وأزيد منه لا يوجب انقطاع الحول قطعاً