بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة ، لعدم كونه سبباً لأكل الغير ، بخلاف الصورة السابقة .
مسألة 35 : إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره ، فتنجّس عنده ، هل يجب عليه إعلامه عند الردّ ؟ فيه إشكال ، والأحوط ( 1 ) الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة ( 2 ) إذا كان ممّا يستعمله المالك في ما يشترط فيه الطهارة .
[ فصل في الصلاة في النجس ]
[ فصل في الصلاة في النجس ] إذا صلّى في النجس ، فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهلٍ ( 3 ) بالنجاسة من حيث الحكم بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة . وأمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع ، بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا ، فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط ؛ وإن التفت في أثناء الصلاة ، فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة وإن كان الأحوط الإتمام ( 4 ) ثمّ الإعادة ، ومع ضيق الوقت ( 5 ) إن أمكن التطهير أو التبديل ( 6 ) وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي ، فليفعل ذلك ويتمّ وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن ، أتمّها ( 7 )
و
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقوى وجوب الإعلام فيما يستعمله في الأكل والشرب ، والأحوط ذلك فيما يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة الواقعيّة ، وفي غيره الأقوى عدم الوجوب
( 2 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ، ولا يُترك الاحتياط فيما يشترط فيه الطهارة الواقعيّة
مكارم الشيرازي : في القوّة إشكال ؛ ولكن لا يُترك الاحتياط ، كما مرّ مثله في المسائل السابقة
( 3 ) . الخوئي : إذا كان الجاهل معذوراً لاجتهاد أو تقليد ، فالظاهر عدم بطلان الصلاة
مكارم الشيرازي : إذا كان الجاهل قاصراً احتمل عدم الإعادة ، ولكنّ الأحوط الإعادة ؛ وأمّا إذا ركن إلى اجتهاد أو تقليد وكان مخطئاً فلا شكّ في صحّة عمله ، لما ذكرنا في محلّه من إجزاء الأوامر الظاهريّة
( 4 ) . الگلپايگاني : إن أمكن تحصيل الشرط للباقي من دون منافٍ
مكارم الشيرازي : لا يُترك مع تحصيل الشرط إن أمكن
( 5 ) . الخوئي : بأن لا يتمكّن من إدراك الصلاة في ثوب طاهر ولو بركعة
( 6 ) . الامام الخميني : أو الإلقاء إن لم يكن ساتراً
الگلپايگاني : أو النزع إن لم يكن ساتراً
مكارم الشيرازي : أو نزع ثوب النجس والاكتفاء بما تحته
( 7 ) . الامام خمينى : بل ينزع مع الامكان وصلى عاريا على الأقوى .