بصرف المال . وكذا لو ألقاه في البالوعة ، فإنّ مئونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه ، لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعيّ ، ويحتمل ضمان المسبّب كما قيل ( 1 ) ، بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر ، ولكن يأخذ الأجرة منه .
مسألة 29 : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال ( 2 ) ، إلّا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستيذان ( 3 ) منه ، فإنّه حينئذٍ لا يبعد وجوبه ( 4 ) .
مسألة 30 : يجب ( 5 ) إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول والمشروب .
مسألة 31 : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ، خصوصاً الميتة ( 6 ) ، بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير ، إلّا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد ، والاستصباح بالدُهن المتنجّس ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة ( 7 ) مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ؛ نعم ، لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم ( 8 ) ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً ( 9 ) كالميتة ( 10 ) والعذرات ( 11 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتمال ضعيف ؛ وأضعف منه ما بعده
( 2 ) . الامام الخميني : لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه ، ومع امتناعه يجب على غيره
مكارم الشيرازي : بل غير جائز قطعاً ؛ وأمّا في الصورة الّتي استثناها ، فلا شكّ في وجوبه
( 3 ) . الگلپايگاني : ولو لامتناعه
( 4 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا إشكال في الوجوب إذا كان الترك هتكاً كما هو المفروض
( 5 ) . الامام الخميني : بل يحرم أكل النجس ، فيلزم تطهيره للأكل والشرب
( 6 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط فيها ، كما مرّ
( 7 ) . الامام الخميني : لا يُترك في غير ما جرت السيرة عليه
( 8 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ؛ وفيه كلام يأتي في محلّه إن شاء اللّه ، في أنّ مجرّد القصد موجب للحرمة أو المدار على صدق الإعانة عرفاً مضافاً إلى القصد
( 9 ) . الامام الخميني : على الأحوط في الميتة الطاهرة كبعض أنواع السمكة ممّا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة ، وعلى الأقوى في غيرها
( 10 ) . مكارم الشيرازي : بل والخمر والكلب ، غير الكلاب المعروفة ؛ وعلى الأحوط في العذرات
( 11 ) . الخوئي : لا يبعد جواز بيع العذرة للانتفاع بها منفعة محلّلة ؛ نعم ، الكلب غير الصيود وكذا الخنزير والخمر والميتة لا يجوز بيعها بحال