مسألة 32 : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس ، كذا يحرم ( 1 ) التسبّب لأكل الغير أو شربه ، وكذا ( 2 ) التسبّب لاستعماله ( 3 ) فيما يشترط فيه الطهارة ( 4 ) ؛ فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلًا ( 5 ) للتطهير ( 6 ) ، يجب الإعلام بنجاسته . وأمّا إذا لم يكن هو السبب في استعماله ، بأن رأى أنّ ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلّي فيه نجس ، فلا يجب إعلامه .
مسألة 33 : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّة لهم بل مطلقاً ( 7 ) ؛ وأمّا المتنجّسات ، فإن كان التنجّس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجّس سابق فالأقوى ( 8 ) جواز التسبّب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه ، وأمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب ، فلا يجب من غير إشكال .
مسألة 34 : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ، ففي وجوب إعلامه إشكال وإن كان أحوط ( 9 ) ، بل لا يخلو عن قوّة ( 10 ) ؛ وكذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته ، بل وكذا ( 11 ) إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على الأحوط
( 2 ) . الامام الخميني : فيما يشترط فيه الطهارة الواقعيّة على الأحوط ، وأمّا غيره فالأقوى عدم الحرمة
( 3 ) . الخوئي : لا بأس به إذا كان الشرط أعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، كما في اشتراط الصلاة بطهارة الثوب والبدن
( 4 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 5 ) . الامام الخميني : لا دخل للقابليّة في المنظور
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لم يعلم وجه صحيح لهذا التقييد
( 7 ) . الامام الخميني : على الأحوط وإن كان وجوب ردعهم في غير الضرر المعتدّ به غير معلوم
الخوئي : الظاهر أنّ حكمها حكم المتنجّسات
الگلپايگاني : على الأحوط
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا قوّة فيه ، بل لا يُترك الاحتياط ، لما عرفت في المسألة العاشرة من ماء البئر من المياه
( 9 ) . الامام الخميني : والأقوى عدم وجوبه
( 10 ) . الخوئي : هذا إذا كانت المباشرة بتسبيب منه ، وإلّا لم يجب إعلامه
الگلپايگاني : القوّة ممنوعة
مكارم الشيرازي : في القوّة إشكال ، ولكن لا يُترك الاحتياط
( 11 ) . مكارم الشيرازي : عطفه عليه وتشبيهه بما سبق لا وجه له ، كما أشار إليه في ذيل المسألة