المذكور جديداً أو يخرج مسافراً .
مسألة 25 : إذا بدا للمقيم السفر ، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ ، قصّر في الذهاب والمقصد والعود ، وإن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ، ويتمّ عند العزم عليه ولا يجب عليه قضاء ما صلّى ( 1 ) قصراً ؛ وأمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة ، بقي على القصر ( 2 ) حتّى في محلّ الإقامة ( 3 ) ، لأنّ المفروض الإعراض عنه ، وكذا لو ردّته الريح ( 4 ) أو رجع لقضاء حاجة ، كما مرّ سابقاً .
مسألة 26 : لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها ، أتمّها وأجزأت . ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنيّة التمام فبدا له السفر ، فإن كان قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً واجتزأ بها ، وإن كان بعده بطلت ( 5 ) ورجع إلى القصر ( 6 ) ما دام لم يخرج ( 7 ) وإن كان الأحوط إتمامها تماماً وإعادتها قصراً ، والجمع بين القصر والإتمام ما لم يسافر ، كما مرّ .
مسألة 27 : لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر وإتمام الصلاة بين أن يكون
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط لا يُترك
( 2 ) . الگلپايگاني : إن كان ما بقي من الذهاب أربعة أو أزيد ، وإلّا فالأحوط الجمع في الذهاب ، وكذلك في المقصد ما لم ينشئ سفراً جديداً وإن كان الأقوى التمام فيهما
مكارم الشيرازي : إذا كان رجوعه إليه من باب أنّه منزل من منازل سفره ؛ وأمّا إذا رجع عليه بعنوان أنّه محلّ إقامته السابقة وأراد إنشاء السفر منه بعد ذلك ، فحكمه التمام ؛ ومجرّد الإعراض عنه غير مضرّ بعد فرض حصول البداء
( 3 ) . الخوئي : هذا إذا كان رجوعه إليه من حيث إنّه أحد منازله في سفره ؛ وأمّا في غيره كمن قصد المقام في النجف ثمّ خرج إلى الكوفة قاصداً للمسافة فبدا له ورجع للزيارة ناوياً للعود إلى سفره من طريق الكوفة ، فالبقاء على القصر فيه مشكل ، فلا يُترك الاحتياط بالجمع
( 4 ) . مكارم الشيرازي : مثل ما إذا ردّ الريح سفينته ، كما هو ظاهر العبارة ؛ وحينئذٍ يشكل من جهة عدم الاختيار مطلقاً ، كما مرّ سابقاً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة
( 6 ) . الخوئي : هذا إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة ، وإلّا فحكمه حكم من عدل قبل الدخول في الثالثة
( 7 ) . الخوئي : هذه الجملة من غلط النسّاخ أو سهو القلم
مكارم الشيرازي : وليس هذا قيداً زائداً أو غلطاً من الناسخ ، كما قيل ؛ بل المراد أنّه محلّ الحكم بالقصر والاحتياط ؛ وأمّا إذا خرج منه إلى سفر ، فلا كلام في أنّه محلّ للقصر ولا مجال فيه للاحتياط