السابعة ( 1 ) : أن يكون متردّداً في العود وعدمه ( 2 ) أو ذاهلًا عنه ؛ ولا يُترك الاحتياط ( 3 ) بالجمع فيه ( 4 ) في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر .
ولا فرق في الصور الّتي قلنا فيها بوجوب التمام ، بين أن يرجع إلى محلّ الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيّام ؛ هذا كلّه إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة ، أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة ؛ وأمّا إذا كان من عزمه الخروج في حال نيّة الإقامة ( 5 ) ، فقد مرّ ( 6 ) أنّه إن كان من قصده الخروج والعود عمّا قريب وفي ذلك اليوم ، من غير أن يبيت خارجاً عن محلّ الإقامة ، فلا يضرّ ( 7 ) بقصد إقامته ويتحقّق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ؛ وأمّا إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد ، فيشكل معه ( 8 ) تحقّق ( 9 ) الإقامة ، والأحوط الجمع من الأوّل إلى الآخر ، إلّا إذا نوى الإقامة بدون القصد
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقوى هو البقاء على الإتمام في هذه الصورة بشقّيها ، حتّى ينشئ سفراً جديداً
( 2 ) . الخوئي : إذا كان تردّده أو غفلته تردّداً في السفر أو غفلة عنه ، فالظاهر وجوب التمام عليه في جميع المواضع الأربعة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : والحقّ أنّه ينقسم إلى صور معلومة الحكم :
فإنّه تارةً : يكون ذاهلًا عن العودة وقاصداً للمسافة الشرعيّة ، وحكمه القصر بلا إشكال ؛
وأخرى : يكون متردّداً في العود وإقامة عشرة أيّام ، وحكمه التمام كذلك ؛
وثالثة : يكون متردّداً فيه وبانياً على جعله على تقدير العود منزلًا من منازل سفره ، وحكمه القصر ؛
ورابعة : بناؤه على تقدير العود أن يكون عوده إليه من باب أنّه محلّ إقامته السابقة ، وحكمه التمام ؛
وخامسة : أن يكون متردّداً في العود ذاهلًا عمّا يفعل على فرض العود ، فإن كان قاصداً للمسافة لسفرة واحدة ، حكمه القصر ، وإلّا فالتمام
( 4 ) . الگلپايگاني : بل يتمّ ما لم ينشئ السفر
( 5 ) . الخوئي : قد مرّ حكم ذلك [ في فصل في قواطع السفر موضوعاً أو حكماً ، المسألة 8 ] . وفي حكمه عزمه على الخروج بعد نيّة الإقامة وقبل الإتيان بصلاة أربع ركعات
( 6 ) . الامام الخميني : قد مرّ ما هو الأقوى
( 7 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال فيه
مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه يقصّر
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا إشكال في عدم تحقّق إقامة العشرة إذا بات ليلة أو أزيد خارج المحلّ ، والعجب منه أنّه قال : يشكل تحقّق الإقامة في هذه الصورة
( 9 ) . الامام الخميني : بل الظاهر عدم تحقّقها ، فيتعيّن عليه القصر والأحوط الجمع