تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
البلوغ يصلّي تماماً ؛ وكذا إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممّن يتحقّق منه القصد ، أو نواها حال الإفاقة ثمّ جنّ ثمّ أفاق ( 1 ) ؛ وكذا إذا كانت حائضاً حال النيّة ، فإنّها تصلّي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماماً ، بل إذا كانت حائضاً تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفراً . مسألة 18 : إذا فاتته الرباعيّة بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت ، فإن كانت ممّا يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماماً ثمّ عدل ، فالظاهر ( 2 ) كفايته في البقاء ( 3 ) على التمام ( 4 ) ، وأمّا إن عدل قبل إتيان قضائها أيضاً فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ( 5 ) وإن كان الأحوط الجمع حينئذٍ ما دام لم يخرج ؛ وإن كانت ممّا لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثمّ عدلت عن النيّة قبل إتيان صلاة تامّة ، رجعت إلى القصر ، فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام . مسألة 19 : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حينه وليس كاشفاً عن عدم تحقّقها من الأوّل ( 6 ) ، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيّام ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام ، يجب عليه قضاؤها تماماً ؛ وكذا إذا صام يوماً أو أيّاماً حال العزم عليها ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام ، فصيامه صحيح ( 7 ) ؛ نعم ، لا يجوز له الصوم بعد العدول ، لأنّ المفروض انقطاع الإقامة بعده .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : على إشكال فيه ، فإنّ قصده الإجمالي حال الجنون كالعدم مع لزومه في الإدامة والبقاء ؛ اللّهم إلّا فيما صلّى رباعيّة عند قصدها ( 2 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ( 3 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، فإنّ الرواية ظاهرة في فعل الصلاة أداءً لا قضاءً ، فيبقى غيره على حكم المسافر ( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال بل منع ، فإنّ الظاهر من الرواية استناد إتمام الصلاة إلى نيّة الإقامة حالها بحيث لو كان العدول قبله لزم عليه القصر ، والمفروض أنّ لزوم التمام في القضاء ليس كذلك ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل سيأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه عدم استقرار التمام عليه قضاءً ( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر كشفه عن عدم تحقّق الإقامة من الأوّل ، فإنّ نيّة الإقامة ليس تمام الموضوع ، بل الظاهر من الأدلّة أنّه أخذ في الموضوع بعنوان الطريقيّة ؛ فالموضوع في الحقيقة أمران : الإقامة عشرة أيّام ، ونيّتها ؛ وهذا هو الموافق للاعتبار العرفي وتناسب الحكم والموضوع ( 7 ) . مكارم الشيرازي : في صحّة صيامه تأمّل ، بعد ما عرفت من أنّ العدول كاشف ؛ اللّهم إلّا على القول بإجزاء الأوامر الظاهريّة ، ولكنّ المقام من قبيل الأوامر الظاهريّة العقليّة ، لا الشرعيّة حتّى يقال بإجزائها