عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ، فإن كان السفر لهذا الغرض ، كان محرّماً موجباً للتمام ؛ وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء ، فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ ( 1 ) وما دام عليها ( 2 ) يقصّر ( 3 ) ، كما ( 4 ) أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ ( 5 ) لغرض آخر صحيح ، يقصّر ما دام خارجاً ، والأحوط ( 6 ) الجمع في الصورتين .
مسألة 41 : إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة ، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية ( 7 ) في أنّه لو تاب يقصّر ، ولو لم يتب يمكن القول ( 8 ) بوجوب التمام ، لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا ( 9 ) وإن قلنا بوجوب القصر في العود ، بدعوى ( 10 ) عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود .
مسألة 42 : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة ( 11 ) لغرض محرّم منضمّاً إلى الغرض الأوّل ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار ( 12 ) من المسافة ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذا بالنسبة إلى المسافة الّتي يكون في طلب الحرام مسلّم ، وما في رجوعه إلى الجادّة بعد فعل الحرام غير تامٍّ ، إلّا إذا كان بنفسه حراماً أو جزءاً للحرام
( 2 ) . الامام الخميني : إذا رجع عن خارج الجادّة إلى محلّ الخروج أو قبله أو بعده وكان من محلّ الرجوع في الجادّة إلى المقصد مسافة ، وإلّا فيتمّ إذا كان مجموع المباح والمحرّم بقدر المسافة ؛ وأمّا إذا كان ما قبل المعصية وما بعدها مع إسقاط ما تخلّل مسافة ، فالأحوط الجمع وإن كان الأقوى القصر
( 3 ) . الخوئي : بشرط أن يكون الباقي بعد المحرّم مسافة ، كما تقدّم
( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان الباقي مسافة أو عدّ الباقي والسابق المباح سفراً واحداً عرفاً
( 5 ) . الخوئي : تقدّم عدم التقصير فيما إذا كان الحلال أقلّ من المسافة
الامام الخميني : بل يعتبر كونه مسافة
مكارم الشيرازي : التقصير فيما إذا كان أقلّ ، لا وجه له ، بعد ما عرفت من ظهور الأدلّة في كون المسافة مباحة بتمامها
( 6 ) . الگلپايگاني : والأقوى في الأقلّ التمام
( 7 ) . الخوئي : الظاهر وجوب التمام عليه ما لم يشرع في العود ، سواء أتاب أم لم يتب
مكارم الشيرازي : إذا شرع في العود وكان مسافة ؛ وأمّا قبله يتمّ
( 8 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى
( 9 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط ضعيف ، والواجب عليه التمام
( 10 ) . الامام الخميني : هذه الدعوى ضعيفة ، فالأقوى وجوب التمام عليه
( 11 ) . الگلپايگاني : وكذا في المجموع إن لم يكن الباقي مسافة
( 12 ) . الامام الخميني : بل في الباقي إذا كان مجموع المباح والملفّق بمقدار المسافة . ويجب القصر إذا كان الباقي مسافة أو ما قبل التلفيق وما بعده مسافة على الأقوى وإن كان الأحوط الجمع في هذه الصورة