الحكم وهو وجوب الإتمام ؛ نعم ، إذا لم يتحقّق الصدق إلّا بالتعدّد ، يعتبر ذلك .
مسألة 45 : إذا سافر المكاري ونحوه ممّن شغله السفر سفراً ليس من عمله ، كما إذا سافر للحجّ أو الزيارة ، يقصّر ؛ نعم ، لو حجّ أو زار ، لكن من حيث إنّه عمله ، كما إذا كرى دابّته للحجّ أو الزيارة وحجّ أو زار بالتبع ، أتمّ .
مسألة 46 : الظاهر ( 1 ) وجوب القصر على الحملدارية الّذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحجّ ( 2 ) ، بخلاف من كان متّخذاً ذلك عملًا له في تمام السنة كالّذين يكرون دوابّهم من الأمكنة البعيدة ذهاباً وإياباً على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها ، فإنّه يتمّ حينئذٍ .
مسألة 47 : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس ، الظاهر وجوب التمام عليه ، ولكنّ الأحوط الجمع .
مسألة 48 : من كان التردّد إلى ما دون المسافة عملًا له كالحطّاب ونحوه ، قصّر إذا سافر ولو للاحتطاب ، إلّا إذا كان يصدق عليه المسافر ( 3 ) عرفاً ( 4 ) وإن لم يكن بحدّ المسافة الشرعيّة ، فإنّه يمكن أن يقال ( 5 ) بوجوب التمام ( 6 ) عليه إذا سافر بحدّ المسافة ، خصوصاً فيما هو شغله من الاحتطاب مثلًا .
مسألة 49 : يعتبر في استمرار ( 7 ) من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيّام ، وإلّا انقطع حكم عمليّة السفر وعاد إلى القصر في السفرة الأولى خاصّة ، دون الثانية فضلًا عن الثالثة وإن كان الأحوط الجمع فيهما ؛ ولا فرق في الحكم المزبور بين
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا فيما إذا كان زمان سفرهم قليلًا كما هو الغالب فيمن يسافر جوّاً ، وإلّا ففي وجوبه إشكال ، والاحتياط بالجمع لا يُترك
( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يكن زمانه طويلًا بحيث يصدق أنّ السفر عملهم
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يكفي صدق السفر عليه عرفاً ، بعد عدم اعتباره سفراً في الشرع لكونه دون المسافة
( 4 ) . الامام الخميني : الظاهر أنّ الميزان هو كون السفر إلى المسافة عملًا له ، لا مطلق السفر عرفاً
( 5 ) . الخوئي : لكنّه بعيد ، والأظهر وجوب القصر عليه في الفرض المزبور
( 6 ) . الگلپايگاني : الأقوى وجوب القصر عليه حتّى يصير السفر إلى المسافة عملًا له
( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على هذا الحكم يعتدّ به ، عدا الإجماع المصرّح به في كلمات الأصحاب ؛ وما استدلّ له من الروايات ، غير تامّ ، والركون إلى الإجماع في مثل المقام مشكل . والّذي يظهر من أدلّة المسألة هو أنّ كلّ مكارٍ يعتاد المقام عشرة أيّام بين ذهابه وإيابه وبين أسفاره دائماً خارج عن حكم المكاري ، فيقصّر ؛ وهو غير ما نحن فيه . والأحوط فيمن يقيم عشرة ، الجمع في السفرة الأولى فقط