الاعتقاد إن قلنا بها . وكذا لو كان مقتضى الأصل العمليّ الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس ، فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان ( 1 ) ؛ والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الّذي اقتضاه الأصل ، إباحةً أو حرمةً .
مسألة 37 : إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق ، لكن كان السفر إليه مستلزماً لقطع مقدار آخر ( 2 ) من المسافة ، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ ( 3 ) من سفر ( 4 ) المعصية ، بخلاف ما إذا لم يستلزم .
مسألة 38 : السفر بقصد مجرّد التنزّه ليس بحرام ( 5 ) ولا يوجب التمام .
مسألة 39 : إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً ( 6 ) ، وجب عليه ( 7 ) الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر ، على ما مرّ ، من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام ، إلّا إذا كان ( 8 ) بقصد التوصّل ( 9 ) إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع .
مسألة 40 : إذا كان سفره مباحاً ، لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج
شرح
( 1 ) . الخوئي : وأوجه منهما إناطة وجوب التمام بثبوت الحرمة في الواقع وتنجّزها على المكلّف ؛ نعم ، إذا كانت الغاية محرّمة ولم تتحقّق في الخارج ولو بغير اختيار المكلّف ، أتمّ صلاته بلا إشكال
( 2 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد الاستلزام غير كافٍ ، إلّا أن يكون دخيلًا في فعل المعصية ويصدق عليه عرفاً أنّه من سفر المعصية
( 3 ) . الخوئي : بل الظاهر خلافه ، فلا يجري عليه حكم سفر المعصية
( 4 ) . الگلپايگاني : إطلاقه محلّ تأمّل ، بل قد يعدّ سفراً مستقلًاّ عند العرف فيقصّر فيه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل قد يكون مستحبّاً إذا كان عوناً على الطاعات ، كما في الحديث
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بحيث كان نذر الإقامة داخلًا في نذر صومه ؛ وحينئذٍ يجب عليه التمام لو سافر ، لأنّه مسير باطل عرفاً ولو كان بالدقّة العقليّة خلافه
( 7 ) . الامام الخميني : وجوبها في نذر الصوم ممنوع ، فلا يكون نذر الصوم مثالًا للمسألة
( 8 ) . الگلپايگاني : وجوب التمام في هذه الصورة محلّ إشكال ، فلا يُترك الاحتياط
( 9 ) . الخوئي : هذا إنّما يصحّ في غير مفروض المسألة ، وأمّا فيه فالسفر ولو بقصد التوصّل إلى ترك المنذور لا يوجب التمام ، ويظهر وجه ذلك بالتأمّل ، هذا في الصلاة ؛ وأمّا في الصوم ، فبما أنّه يجوز السفر فيه اختياراً فلا يكون معصية