فلا يبعد وجوب التمام ( 1 ) عليه ( 2 ) ، لكون العود جزءاً من سفر ( 3 ) المعصية ، لكنّ الأحوط الجمع حينئذٍ .
مسألة 33 : إباحة السفر كما أنّها شرط في الابتداء ، شرط في الاستدامة أيضاً ؛ فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء ، انقطع ترخّصه ( 4 ) ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً ؛ حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها ( 5 ) ، وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب ( 6 ) أربعة على الأقوى ( 7 ) ؛ وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة ، فالأحوط ( 8 ) الجمع ( 9 ) بين القصر والتمام وإن كان الأقوى ( 10 ) القصر ( 11 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر ، من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا .
مسألة 34 : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية ، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًاّ أو تبعاً ( 12 ) ؛ وأمّا إذا كان
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل هو ممنوع ، إلّا إذا كان متلبّساً بشيء من المعصية ، كأن يرجع بالأموال الّتي سرقها وشبه ذلك ، لعدّه من سفر المعصية والباطل حينئذٍ دون غيره
( 2 ) . الخوئي : بل هو بعيد
( 3 ) . الگلپايگاني : هذا إذا لم يكن العود سفراً مستقلًاّ عرفاً ، وإلّا فيقصّر فيه ولو قبل التوبة
( 4 ) . الامام الخميني : في انقطاع الترخّص بمجرّد قصد المعصية قبل التلبّس بالسير إشكال ، بل عدم الانقطاع أوجه ، والأحوط الجمع ما دام في المنزل ؛ نعم ، انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها
( 5 ) . الخوئي : وقد تقدّم الإشكال فيه
( 6 ) . الگلپايگاني : قد مرّ اعتبار الأربعة في الذهاب والإياب
( 7 ) . الامام الخميني : مرّ اعتبارها
الخوئي : تقدّم أنّ الأقوى خلافه
( 8 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 9 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك ، لأنّ ظاهر الأدلّة كون السفر الشرعيّ مباحاً بتمامه
( 10 ) . الامام الخميني : بل الإتمام لا يخلو من قوّة ، وما في المتن ضعيف
( 11 ) . الخوئي : بل الأقوى التمام
( 12 ) . مكارم الشيرازي : التمام في صورة استقلال داعي الطاعة مشكل ، كمن يقصد الحجّ ويكون هذا القصد داعياً مستقلًاّ إليه ، ومع ذلك حصل له داعٍ مستقلّ آخر إلى المعصية بحيث لو لم يكن غيره أيضاً سافر إليه ، فهو مسير حقّ ومسير باطل معاً ، والظاهر انصراف أخبار سفر المعصية منه ، والأحوط الجمع