لكون الغاية في ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع ( 1 ) خصوصاً ( 2 ) إذا لم يكن ( 3 ) الباقي مسافة .
مسألة 43 : إذا كان السفر في الابتداء معصية ، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ( 4 ) ، وإن كان بعده ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلًا وجهان ( 5 ) ، والأحوط الإتمام والقضاء ؛ ولو انعكس ، بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صحّ صومه ( 6 ) ، والأحوط قضاؤه ( 7 ) أيضاً ( 8 ) ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط إمساك بقيّة النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان .
مسألة 44 : يجوز في سفر المعصية ( 9 ) الإتيان بالصوم الندبي ( 10 ) ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر .
السادس : من الشرائط أن لا يكون ممّن بيته معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل الواجب عليه التمام إذا لم يكن الباقي مسافة ولم يعدّ المسافة الّتي قبل الحرام سفراً واحداً عرفاً ؛ وعلى كلّ حال ، لا أثر له بالنسبة إلى وجوب التمام في حال المعصية
( 2 ) . الامام الخميني : هذه الخصوصيّة غير مربوطة بالاحتياط في المقدار الملفّق
( 3 ) . الخوئي : لم يظهر وجه الفرق بينه وبين ما إذا كان الباقي مسافة
( 4 ) . الامام الخميني : إن كانت البقيّة مسافة
الخوئي : هذا فيما إذا كان الباقي مسافة وقد شرع في السير
الگلپايگاني : فيما إذا كانت البقيّة مسافة
( 5 ) . الامام الخميني : لا يبعد الصحّة ووجوب التمام
مكارم الشيرازي : أقواهما وجوب الإتمام ، لأنّه بمنزلة من سافر بعد الزوال
( 6 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط بالإتمام والقضاء
( 7 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 8 ) . الخوئي : هذا الاحتياط لا يُترك ؛ هذا فيما إذا كان العدول إلى المعصية بعد المسافة ، وأمّا إذا كان قبلها فيتمّ صومه ولو كان بعد الزوال وبعد الإفطار . غاية الأمر إذا كان بعد الإفطار يجب عليه القضاء أيضاً بل مطلقاً على الأحوط
( 9 ) . مكارم الشيرازي : أن يأتي به برجاء المطلوبيّة
( 10 ) . الگلپايگاني : يأتي به رجاءً