الخامس : من الشروط أن لا يكون السفر حراماً ، وإلّا لم يقصّر ؛ سواء كان نفسه حراماً ( 1 ) كالفرار من الزحف وإباق العبد وسفر الزوجة ( 2 ) بدون إذن الزوج ( 3 ) في غير الواجب وسفر الولد ( 4 ) مع نهي الوالدين ( 5 ) في غير الواجب ، وكما إذا كان السفر مضرّاً ( 6 ) لبدنه ( 7 ) ، وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه ونحو ذلك ، أو كان غايته أمراً محرّماً ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم ( 8 ) أو لأخذ مال الناس ظلماً ونحو ذلك ؛ وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتّفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر ، فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والإفطار .
مسألة 27 : إذا كان السفر مستلزماً لترك واجب ، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك ، فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل ( 9 ) بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ؛ ففي الأوّل يجب التمام ( 10 ) دون الثاني ، لكنّ الأحوط الجمع في الثاني .
مسألة 28 : إذا كان السفر مباحاً ، لكن ركب دابّة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة ، فالأقوى فيه القصر وإن كان الأحوط ( 11 ) الجمع .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في بعض ما ذكره قدس سره مثالًا لكون نفسه حراماً مناقشة وإن لا يبعد أن يكون الحكم كما ذكره قدس سره
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بناءً على وجوب الاستيذان بنفسه ، وإلّا فبمجرّد وجوب التمكين وحرمة النشوز يشكل الحكم بحرمة السفر ، كما هو الظاهر
( 3 ) . الخوئي : هذا إذا انطبق عليه عنوان النشوز ، وإلّا فالحكم بحرمة السفر في غاية الإشكال
( 4 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه إشكال
( 5 ) . الخوئي : في كونه من المعصية على إطلاقه تأمّل ، بل منع
الگلپايگاني : إن كان السفر موجباً لأذيّتهما بحيث يعدّ عاقّاً لهما
( 6 ) . مكارم الشيرازي : إذا قلنا بحرمة الإضرار مطلقاً
( 7 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال ، بل منع
( 8 ) . الامام الخميني ، الگلپايگاني : في ظلمه
( 9 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر التفصيل بين ما إذا كان ترك أداء الدين متوقّفاً عليه مع علمه به وبين غيره ؛ ومجرّد قصد التوصّل لا فائدة فيه ؛ والظاهر أنّ مراد الماتن قدس سره أيضاً ذلك وإن لم يصرّح به
( 10 ) . الامام الخميني : لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيه أيضاً
( 11 ) . الگلپايگاني : لا يُترك الامام الخميني : لا يُترك في الأرض المغصوبة
مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط فيها ، لأنّ عموم « مسير باطل » وإن كان لا يشمله لظهوره في كون السير بما أنّه سير كذلك لا بما أنّه تصرّف خاصّ ، ولكن إلغاء الخصوصيّة منه وتنقيح المناط غير بعيد