مقتضٍ لذلك في الأثناء ، لم يناف عزمه على المسافة ( 1 ) ، فيقصّر ، نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلّا أنّه لو عرض في الأثناء مانع من لصّ أو عدوّ أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك ، فإنّه لا يضرّ بعزمه وقصده .
مسألة 25 : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، لكن عدل بعد ذلك عن قصده أو كان متردّداً في ذلك وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضمّ الإياب ، قصّر وإلّا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصّر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا لو كان أقلّ من أربعة ، بل ولو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كلّ تلفيق من الذهاب والإياب وعدم اعتبار ( 2 ) كون الذهاب أربعة أو أزيد ، كما مرّ ( 3 ) .
مسألة 26 : لو لم يكن من نيّته في أوّل السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ، ثمّ بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الأمرين ، فهل يضمّ ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عمّا بدا له مسافة ، فيقصّر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلّل بين العزم الأوّل والعزم الثاني إذا كان قطع بين العزمين شيئاً ؟ إشكال ( 4 ) ، خصوصاً في صورة التخلّل ( 5 ) ، فلا يُترك الاحتياط ( 6 ) بالجمع نظير ما مرّ في الشرط الثالث .
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل ينافيه إذا كان الاحتمال عقلائيّاً ، كما هو الحال في نظيره
( 2 ) . الگلپايگاني : تقدّم اعتبار عدم كونهما أقلّ منها
( 3 ) . الامام الخميني : مرّ اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ فما زاد
الخوئي : وقد مرّ أنّ الأقوى خلافه
( 4 ) . الامام الخميني : والأقوى البقاء على التقصير مع عدم التخلّل ، والأوجه بقاؤه عليه معه أيضاً ، خصوصاً إذا كان ما تخلّل يسيراً ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الثاني
مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ القصر في الصورتين هو الأقوى بعد اشتغاله بالسير مجدّداً مع القصد
( 5 ) . الگلپايگاني : أمّا مع عدم التخلّل ، فالأقوى فيه الضمّ ، كما مرّ نظيره
( 6 ) . الخوئي : الأظهر كفاية التمام