ذلك ؛ نعم ، لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر ، كما إذا قطع في كلّ يوم شيئاً يسيراً جدّاً للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع .
مسألة 17 : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعيّة للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد ، أو قهراً كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختياراً كالخادم ونحوه ، بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ويجب الاستخبار ( 1 ) مع الإمكان ( 2 ) ؛ نعم ، في وجوب الإخبار على المتبوع ( 3 ) إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب .
مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفّقة ، بقي على التمام ، بل لو ظنّ ذلك فكذلك ؛ نعم ، لو شكّ ( 4 ) في ذلك ، فالظاهر القصر ( 5 ) خصوصاً لو ظنّ العدم ، لكنّ الأحوط في صورة الظنّ بالمفارقة والشكّ فيها الجمع .
مسألة 19 : إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه أو معلّقاً لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما ، فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصّر ، وأمّا مع ظنّه ( 6 ) فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال ، إلّا إذا كان بعيداً ( 7 ) غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضاً لا يُترك ( 8 ) الاحتياط ( 9 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الوجوب
الگلپايگاني : على الأحوط
مكارم الشيرازي : إذا كان تحصيل العلم به سهلًا ، وإلّا لا دليل على وجوبه ، بل هو الأحوط
( 2 ) . الخوئي : على الأحوط ؛ والأظهر عدم الوجوب
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا إشكال في عدم الوجوب عليه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان منشأ الشكّ ممّا لا يعتني به العقلاء لوجوده في حقّ غالب الناس
( 5 ) . الخوئي : بل الظاهر التمام ما لم يطمئنّ بطىّ المسافة
الگلپايگاني : بل الظاهر التمام ، إلّا مع الاطمينان بالمتابعة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا فرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، والمعيار في الجميع أنّه إذا قصد المسافة بأىّ علّة كانت ، وجب القصر ؛ ولا يضرّه الاحتمالات البعيدة الّتي لا تنافي قصد المسافة
( 7 ) . الگلپايگاني : بحيث لا يعتني به العقلاء
( 8 ) . الامام الخميني : لا بأس بتركه
( 9 ) . الخوئي : لا بأس بتركه