مسألة 10 : لو شكّ في كونه مسافة ( 1 ) أو اعتقد العدم ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة ، يقصّر وإن لم يكن الباقي مسافة .
مسألة 11 : إذا قصد الصبيّ مسافة ثمّ بلغ في الأثناء ، وجب عليه القصر وإن لم يكن الباقي مسافة ، وكذا يقصّر إذا أراد التطوّع بالصلاة مع عدم بلوغه . والمجنون الّذي يحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثمّ أفاق في الأثناء ، يقصّر ؛ وأمّا إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد ، فالمدار بلوغ المسافة ( 2 ) من حين إفاقته .
مسألة 12 : لو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ ذاهباً وجائياً مرّات حتّى بلغ المجموع ثمانية ، لم يقصّر ( 3 ) ؛ ففي التلفيق لا بدّ أن يكون المجموع من ذهاب واحد وإياب واحد ، ثمانية .
مسألة 13 : لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة ، فإن سلك الأبعد قصّر ، وإن سلك الأقرب لم يقصّر ، إلّا إذا كان أربعة أو أقلّ ( 4 ) وأراد الرجوع ( 5 ) من الأبعد .
مسألة 14 : في المسافة المستديرة ، الذهاب فيها الوصول إلى المقصد ( 6 ) والإياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقاً وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة ( 7 ) مع كون المجموع بقدر المسافة .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مع كون مقصده معيّناً
مكارم الشيرازي : إذا كان مقصده معلوماً ، كمن يريد السفر إلى البلد الفلاني ولا يعلم مقدار بعده
( 2 ) . مكارم الشيرازي : والصحيح قصد المسافة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مشكل فيما إذا صدق عليه عنوان السفر
( 4 ) . الامام الخميني : مرّ اعتبار الأربعة في التلفيقيّة
الگلپايگاني : قد مرّ أنّ الأقوى اعتبار كون كلّ منهما أربعة أو أزيد
( 5 ) . الخوئي : مرّ أنّ التلفيق لا يتحقّق في الأقلّ من أربعة ، إلّا أنّه في مفروض المسألة يجب القصر ، لأنّ الرجوع بنفسه مسافة
( 6 ) . الگلپايگاني : بل إلى النقطة المسامتة والإياب منها إلى البلد ، فيكفي كون المجموع ثمانية
الامام الخميني : الأقوى كون الذهاب هو السير إلى النقطة المقابلة للبلد ، فإذا كان إليها أربعة تحصل المسافة ويقصّر وإن كان مقصده ما قبلها
( 7 ) . الخوئي : لا يعتبر ذلك ، فإنّ الظاهر كفاية كون مجموع الدائرة ثمانية فراسخ في وجوب القصر ، سواء في ذلك وجود المقصد في البين وعدمه ؛ والأحوط فيما إذا كان ما قبل المقصد أو ما بعده أقلّ من الأربعة هو الجمع