وأمّا شروط القصر فأمور :
الأوّل : المسافة وهي ثمانية فراسخ امتداديّة ذهاباً أو إياباً ، أو ملفّقة من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ، بل مطلقاً ( 1 ) على الأقوى ( 2 ) وإن كان الذهاب فرسخاً والإياب سبعة وإن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقلّ من أربعة مع كون المجموع ثمانية ، الجمع ؛ والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة أو في الملفّق منهما مع اتّصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيّام يجب عليه القصر ، فالثمانية الملفّقة كالممتدّة في إيجاب القصر ، إلّا إذا كان قاصداً للإقامة عشرة أيّام في المقصد أو غيره ، أو حصل أحد القواطع الاخر ، فكما أنّه إذا بات في أثناء الممتدّة ليلة أو ليالي لا يضرّ في سفره ، فكذا في الملفّقة فيقصّر ويفطر ، ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط ، ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان متردّداً في الإقامة في الأثناء عشرة أيّام وعدمها لم يقصّر ، كما أنّ الأمر في الامتداديّة أيضاً كذلك .
مسألة 1 : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع ، بذراع اليد الّذي طوله أربعة وعشرون إصبعاً ( 3 ) ، كلّ إصبع عرض سبع شعيرات ، كلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون .
مسألة 2 : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ، ولو يسيراً ، لا يجوز القصر ، فهي مبنيّة على التحقيق لا المسامحة العرفيّة ؛ نعم ، لا يضرّ اختلاف الأذرع المتوسّطة في الجملة ( 4 ) ، كما هو
شرح
( 1 ) . الخوئي : الأقوى اعتبار كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة فراسخ في تحقّق التلفيق وإن كان الأحوط في غير ذلك هو الجمع بين القصر والإتمام
( 2 ) . الامام الخميني : بل الأقوى اعتبار عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ وأن لا يعتبر ذلك في الإياب
الگلپايگاني : بل الأقوى اعتبار كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة أو أزيد
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وضوح التقدير بذراع اليد المتوسّطة يغني عن سائر التقديرات الّتي تكون أشدّ إبهاماً منه ، كما هو الظاهر وغير خفيّ أنّ التقدير بالذراع يقتضي أن يكون الفرسخ أقلّ بكثير ممّا عليه العرف فعلًا وهو ستّ كيلومترات ولا يبعد كفاية واحد وعشرون ونصف كيلومتراً ، لأنّا حين جرّبناه يساوي ما ذكر في المتن بالذراع المتوسّط
( 4 ) . الگلپايگاني : فيكفي أقلّ مصاديقها