وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمّ يقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر خمسة عشر مرّة وكذا يقول في الركوع عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الأولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، وكذا في السجدة الثانية عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة .
مسألة 1 : يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم والليلة ، ولا فرق بين الحضر والسفر ؛ وأفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويتأكّد إتيانها في ليلة النصف من شعبان .
مسألة 2 : لا يتعيّن فيها سورة مخصوصة ، لكنّ الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى ( 1 ) « إذا زلزلت » وفي الثانية « والعاديات » وفي الثالثة « إذا جاء نصر اللّه » وفي الرابعة « قل هو اللّه أحد » .
مسألة 3 : يجوز تأخير التسبيحات ( 2 ) إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلًا ، كما يجوز التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضروريّة ، بأن يأتي بركعتين ثمّ بعد قضاء تلك الحاجة يأتي بركعتين أخريين .
مسألة 4 : يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار أداءً وقضاءً ؛ فعن الصادق عليه السلام : « صلّ صلاة جعفر أىّ وقت شئت من ليل أو نهار ، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، حسب لك من نوافلك وتحسب لك صلاة جعفر » ؛ والمراد من الاحتساب تداخلهما ، فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ، ويحتمل أنّه ينوي صلاة جعفر ويجتزئ بها عن النافلة ( 3 ) ، ويحتمل أنّه ينوي النافلة ويأتي بها بكيفيّة صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضاً . وهل يجوز إتيان الفريضة بهذه الكيفيّة أو لا ؟
قولان ، لا يبعد الجواز ( 4 ) على الاحتمال الأخير دون الأوّلين ؛ ودعوى أنّه تغيير لهيئة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط عدم تركها
( 2 ) . مكارم الشيرازي : ويأتي بها حينئذٍ بقصد القربة المطلقة ، وكذا ما بعده
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إجزاؤها عن النافلة بدون قصدها بعيد
( 4 ) . مكارم الشيرازي : هو أيضاً بعيد ، لأنّه خلاف المعهود من هيئة الفرائض ؛ وجواز كلّ ذكر مشروط بعدم إخلاله بهيئة الفريضة المعهودة عند الشرع