تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥

[ فصل في صلاة ليلة الدفن ]

فصل في صلاة ليلة الدفن وهي ركعتان ( 1 ) ، يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسيّ إلى « هم فيها خالدون ( 2 ) » وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرّات ، ويقول بعد السلام : « اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابها إلى قبر فلان » ، ويسمّي الميّت . ففي مرسلة الكفعمي وموجز ابن فهد قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا يأتي على الميّت أشدّ من أوّل ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة فإن لم تجدوا فليصلّ أحدكم ، يقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسيّ ، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً ، فإذا سلّم قال : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فإنّه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره ، مع كلّ ملك ثوب وحلّة » ومقتضى هذه الرواية أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدّق به ، فالأولى الجمع بين الأمرين مع الإمكان ، وظاهرها أيضاً كفاية صلاة واحدة ، فينبغي أن لا يقصد الخصوصيّة في إتيان أربعين ، بل يؤتى بقصد الرجاء أو بقصد إهداء الثواب . مسألة 1 : لا بأس بالاستيجار لهذه الصلاة ( 3 ) وإعطاء الأجرة وإن كان الأولى ( 4 ) للمستأجر الإعطاء بقصد التبرّع أو الصدقة ، وللمؤجر الإتيان تبرّعاً وبقصد الإحسان إلى الميّت . مسألة 2 : لا بأس بإتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرّعاً أو إذا أذن له المستأجر ؛ وأمّا إذا أعطي دراهم للأربعين فاللازم استيجار أربعين ، إلّا إذا أذن المستأجر . ولا يلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صيغة الإجارة ، بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلّي . مسألة 3 : إذا صلّى ونسي آية الكرسيّ في الركعة الأولى أو القدر في الثانية ، أو قرأ القدر أقلّ من العشرة نسياناً ، فصلاته صحيحة ، لكن لا يجزي عن هذه الصلاة ، فإن كان أجيراً وجب عليه الإعادة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : يؤتى بها بقصد القربة المطلقة ( 2 ) . الامام الخميني : على الأحوط ( 3 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، كما مرّ في بحث الصلاة الاستيجاري من أنّه ليس لما تداول في أيّامنا من الاستيجار للصلاة وشبهها في آثار النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة : عين ولا أثر ؛ وقياسه على الحجّ قياس مع الفارق ( 4 ) . الگلپايگاني : بل لا يُترك الاحتياط بذلك