محمّدٍ وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجاته ، ثمّ يقول : « اللّهم أنت وليّ نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي ، وأسألك بحقّ محمّد وآله عليه وعليهم السلام لمّا قضيتها لي » ويسأل حاجاته . والظاهر أنّها غير نافلة المغرب ، ولا يجب جعلها منها ، بناءً على المختار من جواز النافلة لمن عليه فريضة .
[ فصل في صلاة أوّل الشهر ]
فصل في صلاة أوّل الشهر
يستحبّ في اليوم الأوّل ( 1 ) من كلّ شهر أن يصلّي ركعتين ، يقرأ في الأولى بعد الحمد « قل هو اللّه » ثلاثين مرّة ، وفي الثانية بعد الحمد « إنّا أنزلناه » ثلاثين مرّة ، ثمّ يتصدّق بما تيسّر ، فيشتري سلامة تمام الشهر بهذا ، ويستحبّ أن يقرأ بعد الصلاة هذه الآيات : « بسم اللّه الرحمن الرحيم وما من دابّة في الأرض إلّا على اللّه رزقها ويعلم مستقرّها ومستودعها كلٌّ في كتاب مبين ، بسم اللّه الرحمن الرحيم وإن يمسسك اللّه بضرّ فلا كاشف له إلّا هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم سيجعل اللّه بعد عسر يسراً ، ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وافوّض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ، ربّ إنّي لما أنزلت إلىّ من خير فقير ، ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين » . ويجوز الإتيان بها في تمام اليوم وليس لها وقت معيّن .
[ فصل في صلاة الوصيّة ]
فصل في صلاة الوصيّة
وهي ركعتان بين العشاءين ، يقرأ في الأولى « الحمد » و « إذا زلزلت الأرض » ثلاث عشر مرّة ، وفي الثانية « الحمد » و « قل هو اللّه أحد » خمس عشر مرّة ؛ فعن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : « أوصيكم بركعتين بين العشاءين - إلى أن قال - : فإن فعل ذلك كلّ شهر كان من المؤمنين ، فإن فعل في كلّ سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كلّ جمعة كان من المخلصين ، فإن فعل ذلك في كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ولم يحص ثوابه إلّا اللّه تعالى » .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذه الصلاة بهذه الكيفيّة يؤتى بها رجاءً أو بداعي القربة المطلقة ، وكذا ما بعدها إلى آخر فصل الخامس والستّين