تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
مسألة 4 : إذا أخذ الأجرة ليصلّي ثمّ نسي فتركها في تلك الليلة ، يجب عليه ردّها إلى المعطي أو الاستيذان منه لأن يصلّي في ما بعد ذلك بقصد إهداء الثواب . ولو لم يتمكّن من ذلك ، فإن علم برضاه ، بأن يصلّي هدية أو يعمل عملًا آخر ، أتى بها ، وإلّا تصدّق بها عن صاحب المال . مسألة 5 : إذا لم يدفن الميّت إلّا بعد مدّة ، كما إذا نقل إلى أحد المشاهد ، فالظاهر أنّ الصلاة تؤخّر إلى ليلة الدفن وإن كان الأولى أن يؤتى بها في أوّل ليلة بعد الموت . مسألة 6 : عن الكفعميّ أنّه بعد أن ذكر في كيفيّة هذه الصلاة ما ذكر ، قال : وفي رواية أخرى : بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأولى وفي الثانية بعد الحمد « ألهيكم التكاثر » عشراً ، ثمّ الدعاء المذكور . وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين بأن يأتي اثنتين بالكيفيّتين ، كان أولى . مسألة 7 : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أىّ وقت كان من الليل ، لكنّ الأولى التعجيل بها بعد العشاءين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما ، بل قبلهما أيضاً ، بناءً على المختار من جواز التطوّع لمن عليه فريضة ؛ هذا إذا لم يجب عليه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما ، وإلّا فلا إشكال .

[ فصل في صلاة جعفر عليه السلام ]

فصل في صلاة جعفر عليه السلام وتسمّى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبّات الأكيدة ومشهورة بين العامّة والخاصّة ، والأخبار متواترة فيها ؛ فعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لجعفر : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله . قال : فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً وفضّة ، فتشرف الناس لذلك ، فقال له : « إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما » . وفي خبر آخر قال : ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا اعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ؛ والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره ، وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وآله : واللّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللّه صلى الله عليه وآله فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك الخ .