كلّ تكبيرة قنوت ، ثمّ يكبّر للركوع ويركع ويسجد ، ثمّ يقوم للثانية وفيها بعد الحمد وسورة يكبّر أربع تكبيرات ، ويقنت بعد كلّ منها ، ثمّ يكبّر للركوع ويتمّ الصلاة ، فمجموع التكبيرات فيها اثنتا عشرة : سبع تكبيرات في الأولى ، وهي تكبيرة الإحرام وخمس للقنوت وواحدة للركوع ؛ وفي الثانية خمس تكبيرات ، أربعة للقنوت وواحدة للركوع ؛ والأظهر ( 1 ) وجوب القنوتات وتكبيراتها . ويجوز في القنوتات كلّ ما جرى على اللسان من ذكر ودعاء ، كما في سائر الصلوات وإن كان الأفضل الدعاء المأثور ، والأولى أن يقول ( 2 ) في كلّ منها ( 3 ) : « اللّهم أهلَ الكِبرياء والعظمةِ وأهلَ الجودِ والجبروتِ وأهلَ العفو والرحمةِ وأهلَ التقوى والمَغفِرة ، أسألكَ بحقّ هذا اليوم الّذي جَعَلتَه لِلمُسلِمينَ عيداً ولمحمّدٍ صلّى اللّه عليه وآله ذخراً وشَرَفاً وكرامَةً ومَزيداً أن تصلّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ وأن تُدْخلَني في كلّ خيرٍ أدخلتَ فيه محمّداً وآل محمّدٍ وأن تخرجني مِن كلّ سوءٍ أخرجت منه محمّداً وآل محمّدٍ صلواتك عليه وعليهم . اللّهم إنّي أسألُكَ خيرَ ما سألَكَ به عبادك الصالحون وأعوذُ بكَ ممّا استعاذَ منه عبادُك المخلِصون » . ويأتي بخطبتين ( 4 ) بعد الصلاة مثل ما يؤتي بهما في صلاة الجمعة ، ومحلّهما هنا بعد الصلاة ، بخلاف الجمعة فإنّهما قبلها ، ولا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة ، ويجوز تركهما في زمان الغيبة ( 5 ) وإن كانت الصلاة بجماعة ، ولا يجب الحضور عندهما ولا الإصغاء إليهما ( 6 ) . وينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر ما يتعلّق بزكاة الفطرة من الشروط والقدر والوقت لإخراجها ، وفي خطبة الأضحى ما يتعلّق بالاضحيّة .
مسألة 1 : لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة ، بل يجزي كلّ سورة ؛ نعم ، الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الشمس وفي الثانية سورة الغاشية ، أو يقرأ في الأولى سورة « سبّح اسم » وفي الثانية سورة الشمس ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الأحوط
( 2 ) . الامام الخميني : الأحوط أن يأتي به رجاءً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : يأتي بقصد الذكر المطلق
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ظاهر الأدلّة أنّ حكمهما مثل ما في صلاة الجمعة ، وإنّما الفرق في محلّهما ، ففي الجمعة قبل الركعتين وفي العيدين بعدهما
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وإذا أتى بهما ، أتى بهما رجاءً في هذا الزمان
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط الحضور والإصغاء مهما أمكن ، عند وجوب هذه الصلاة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأولى اختيار الأوليين ، فلو اختار الأخيرتين لا ينوي بهما الورود