الصلاة ثمّ الإعادة ، بل لا يُترك هذا الاحتياط .
[ الثالثة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا وعلم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً ]
الثالثة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا ( 1 ) وعلم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً ( 2 ) أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لا إشكال ( 3 ) في البناء على الأربع ( 4 ) وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح ؛ وكذا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لعدم إحراز ذلك بمجرّد التعبّد بالبناء على الأربع ؛ وأمّا إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركناً أو غيره ممّا يوجب بطلان الصلاة ، فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك ، لأنّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم ( 5 ) الإجمالي ( 6 ) بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلًا ، فلا يمكن البناء على الأربع حينئذٍ .
[ الرابعة والأربعون : إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة الّتي قام عنها ]
الرابعة والأربعون : إذا تذكّر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة الّتي قام عنها ، فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ( 7 ) ، وإن لم يجلس أصلًا وجب عليه الجلوس ثمّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان ؛ الأوجه الأوّل ، ولا يضرّ نيّة الخلاف ، لكنّ الأحوط الثاني ، فيجلس ثمّ يسجد .
[ الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى ]
الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأخرى ، فهل يجب عليه إتيانهما ، لأنّه إذا رجع ( 8 ) إلى تدارك المعلوم يعود محلّ
شرح
( 1 ) . الخوئي : ظهر ممّا تقدّم أنّ جريان قاعدة البناء على الأكثر يتوقّف على أمرين : احتمال صحّة الصلاة في نفسها واحتمال جبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط ، وعليه فإذا علم الشاكّ بترك ركن على تقدير الثلاث أو بتركه على تقدير الأربع بطلت صلاته ولا تجري القاعدة في شيء من الفرضين
( 2 ) . الگلپايگاني : لو علم بترك الركن على تقدير الثلاث فالحكم بصحّة الصلاة مشكل
( 3 ) . الامام الخميني : الظاهر هو بطلان صلاته في الصورة الأولى وهي ما علم ترك ركن على فرض الثلاث
( 4 ) . مكارم الشيرازي : كيف يبني على الأربع ، مع أنّه يعلم بلغويّة صلاة الاحتياط ، إمّا للعلم بترك الركن أو كون صلاته تامّة ؛ ففي مثل هذا الفرض تجب عليه الإعادة
( 5 ) . الامام الخميني : بل لعدم شمول أدلّة البناء لهذا الفرض
( 6 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد هذا العلم الإجمالىّ لا أثر له بعد كونه شاكّاً في نقصان الركعة وداخلًا في حكم صلاة الاحتياط الّتي يوجب جبران النقص ، وكذا القول بأنّه يعلم بفساد سلامه إجمالًا ، فحينئذٍ يعمل عمل الشاكّ ثمّ يعيد احتياطاً
( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط أن يجلس ثمّ يسجد
( 8 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد هذا التعليل غير كافٍ ، لأنّ الحكم تابع للحال الّذي شكّ فيه ، بل العلّة لوجوب إتيانهما هو بطلان القيام والتشهّد ، فلا يتحقّق التجاوز بهما